وَتَصْدِيَةً وعزما على الأفعال الشنيعة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ من الاستعداد الفطري في غير مرضاة الله تعالى لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ طريقه الموصل إليه فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً لزوال لذاتهم حتى يتكون نسيا منسيا ثُمَّ يُغْلَبُونَ لتمكن الأخلاق الذميمة فيهم فلا يستطيعون العدول عنها وَالَّذِينَ كَفَرُوا أي وهم، إلا أنه أقيم الظاهر مقام المضمر تعليلا للحكم الذي تضمنه قوله سبحانه: إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ وهم جهنم القطيعة قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا عما هم عليه يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ لمزيد الفضل وَقاتِلُوهُمْ أي قاتلوا أيها المؤمنون كفار النفوس فإن جهادها هو الجهاد الأكبر حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ مانعة عن الموصول إلى الحق وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ويضمحل دين النفس الذي شرعته فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فيجازيهم على ذلك والله تعالى الموفق لأوضح المسالك لا رب غيره ولا يرجى إلا خيره.
Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين
Baca Juz 5, halaman 196
Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 5، ص 196 (SanadKitab #22835, hlm. urut 2000)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.