Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 5, halaman 241

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ١ إلى ١٧]

وقوله ﷺ: «لا يبلغ عني غيري أو رجل مني سواء كان بوحي أم لا»

جار على عادة العرب أن لا يتولى تقرير العهد ونقضه إلا رجل من الأقارب لتنقطع الحجة بالكلية، فالتبليغ المنفي ليس عامّا كما يرشد إلى ذلك حديث أحمد والترمذي.

وكيف يمكن إرادة العموم وقد بلغ عنه ﷺ كثيرا من الأحكام الشرعية في حياته وبعد وفاته كثير ممن لم يكن من أقاربه ﷺ كعلي كرم الله تعالى وجهه ومنهم أبو بكر رضي الله تعالى عنه فإنه في تلك السنة حج بالناس وعلمهم بأمر رسول الله ﷺ سنن الحج وما يلزم فيه وهو أحد الأمور الخمسة التي بني الإسلام عليها، على أن من أنصف من نفسه علم أن في نصب أبي بكر رضي الله تعالى عنه لإقامة مثل هذا الركن العظيم من الدين على ما يشعر به قوله سبحانه: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [آل عمران: ٩٧] الآية إشارة إلى أنه الخليفة بعد رسول الله ﷺ في إقامة شعائر دينه لا سيما وقد أيد ذلك بإقامته مقامه ﵊ في الصلاة بالناس في آخر أمره ﵊ وهي العماد الأعظم والركن الأقوم لدينه ﵊ في الصلاة بالناس، والقول بأنه رضي الله تعالى عنه عزل في المسألتين كما يزعمه بعض الشيعة لا أصل له وعلى المدعي البيان ودونه الشمّ الراسيات. وبالجملة دلالة «لا ينبغي» إلخ على الخلافة مما لا ينبغي القول بها، وقصارى ما في الخبر الدلالة على فضل الأمير كرم الله تعالى وجهه وقربه من رسول الله ﷺ والمؤمن لا ينكر ذلك لكنه بمعزل عن اقتضائه التقدم بالخلافة على الصديق رضي الله تعالى عنه.

وقد ذكر بعض أهل السنة نكتة في نصب أبي بكر أميرا للناس في حجهم ونصب الأمير كرم الله تعالى وجهه مبلغا نقض العهد في ذلك المحفل وهي أن الصديق رضي الله تعالى عنه لما كان مظهرا لصفة الرحمة والجمال كما يرشد إليه ما تقدم في حديث الإسراء وما جاء من

قوله ﷺ أرحم أمتي بأمتي أبو بكر

أحال إليه ﵊ أمر المسلمين الذين هم مورد الرحمة ولما كان علي كرم الله تعالى وجهه الذي هو أسد الله مظهر جلاله فوض إليه نقض عهد الكافرين الذي هو من آثار الجلال وصفات القهر فكانا كعينين فوارتين يفور من إحداهما صفة الجمال ومن الأخرى صفة الجلال في ذلك المجمع العظيم الذي كان نموذجا للحشر وموردا للمسلم والكافر انتهى. ولا يخفى حسنه لو لم يكن في البين تعليل النبي ﷺ.

وجعل المدة أربعة أشهر قيل لأنها ثلث السنة والثلث كثير، ونصب العدد على الظرفية لسيحوا أي فسيحوا في أقطار الأرض في أربعة أشهر وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لسياحتكم تلك غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ لا تفوتونه سبحانه بالهرب والتحصن وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ في الدنيا بالقتل والأسر وفي الآخرة بالعذاب المهين، وأظهر الاسم الجليل لتربية المهابة وتهويل أمر الاخزاء وهو الإذلال بما فيه فضيحة وعار، والمراد من الكافرين إما المشركون المخاطبون فيما تقدم والعدول عن فخزيكم إلى ذلك لذمهم بالكفر بعد وصفهم بالإشراك وللاشعار بأن علة الاخزاء هي كفرهم وإما الجنس الشامل لهم ولغيرهم ويدخل فيه المخاطبون دخولا أوليا.

وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أي إعلام وهو فعال بمعنى الإفعال أي إيذان كالأمان والعطاء. ونقل الطبرسي أن أصله من النداء الذي يسمع بالأذن بمعنى أذنته أوصلته إلى أذنه، ورفعه كرفع براءة والجملة معطوفة على مثلها.

وزعم الزجاج أنه عطف على براءة، وتعقب بأنه لا وجه لذلك فإنه لا يقال: إن عمرا معطوف على زيد في قولك: زيد قائم وعمرو قاعد. وذكر العلامة الطيبي أن لقائل أن يقول: لم لا يجوز أن يعطف على براءة على أن يكون من عطف الخبر على الخبر كأنه قيل: هذه السورة براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم خاصة وأذان من الله ورسوله

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 5، ص 241 (SanadKitab #22835, hlm. urut 2044)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.