Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 5, halaman 267

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ١٨ إلى ٣٣]

أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ

بدل من يوم حنين فيلزم كون زمان الاعجاب بالكثرة ظرف النصرة الواقعة في المواطن الكثيرة لاتحاد الفعل ولتقييد المعطوف بما يقيد به المعطوف عليه وبالعكس.

واليوم مقيد بالاعجاب بالكثرة والعامل منسحب على البدل والمبدل منه جميعا، ويلزم من ذلك أن يكون زمان الاعجاب ظرفا وقيدا للنصرة الواقعة في المواطن الكثيرة وهو باطل إذ لا إعجاب في تلك المواطن.

وأجيب بأن الفعل في المتعاطفين لا يلزم أن يكون واحدا بحيث لا يكون له تعدد أفراد كضربت زيدا اليوم وعمرا قبله وأضربه حين يقوم وحين يقعد إلى غير ذلك بل لا بد في نحو قولك: زيد وعمرو من اعتبار الأفراد وإلا لزم قيام العرض الواحد بالشخص بمحلين مختلفين وهو لا يجوز ضرورة فلا يلزم من تقييده في حق المعطوف بقيد تقييده في حق المعطوف عليه بذلك، ولا نسلم أن هذا هو الأصل حتى يفتقر غيره إلى دليل، وقال بعضهم: إن ذلك إنما يلزم لو كان المبدل منه في حكم التنحية مع حرف العطف ليؤول إلى نصركم الله في مواطن كثيرة إذا أعجبتكم وليس كذلك بل يؤول إلى نصركم الله في مواطن كثيرة وإذ أعجبتكم ولا محذور فيه، وفي كون البدل قيدا للمبدل منه نظر، وحنين واد بين مكة والطائف على ثلاثة أميال من مكة حارب فيه رسول الله ﷺ والمسلمون هوازن. وثقيفا.

وحشما وفيهم دريد بن الصمة يتيمنون برأيه وأناسا من بني هلال وغيرهم وكانوا أربعة آلاف وكان المسلمون على ما روى الكلبي عشرة آلاف وعلى ما روي عن عطاء ستة عشر ألفا، وقيل: ثمانية آلاف، وصحح أنهم كانوا اثني عشر ألفا العشر الذين حضروا مكة وألفان انضموا إليهم من الطلقاء فلما التقوا قال سلمة بن سلامة أو أبو بكر رضي الله تعالى عنهما: لن نغلب اليوم من قلة إعجابا بكثرتهم، وقيل: إن قائل ذلك رسول الله ﷺ، واستبعد ذلك الإمام لانقطاعه ﷺ عن كل شيء سوى الله ﷿. ويؤيد ذلك ما أخرجه البيهقي في الدلائل عن الربيع أن رجلا قال يوم حنين: لن نغلب من قلة فشق ذلك على رسول الله ﷺ، والظاهر أن هذه الكلمة إذا لم ينضم إليها أمر آخر لا تنافي التوكل على الله تعالى ولا تستلزم الاعتماد على الأسباب، وإنما شقت على رسول الله ﷺ لما انضم إليها من قرائن الأحوال مما يدل على الاعجاب، ولعل القائل أخذها من

قوله ﵊: «خير الأصحاب أربعة وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة كلمتهم واحدة»

لكن صحبها ما صحبها من الاعجاب، ثم إن القوم اقتتلوا قتالا شديدا فأدرك المسلمون إعجابهم، والجمع قد يؤخذ بفعل بعضهم فولوا مدبرين وكان أول من انهزم الطلقاء مكرا منهم وكان ذلك سببا لوقوع الخلل وهزيمة غيرهم،

وقيل: إنهم حملوا أولا على المشركين فهزموهم فأقبلوا على الغنائم فتراجعوا عليهم فكان ما كان والنبي ﷺ على بغلته الشهباء تزول الجبال ولا يزول ومعه العباس وابن عمه أبو سفيان بن الحارث وابنه جعفر وعلي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه وربيعة بن الحارث والفضل بن العباس وأسامة بن زيد وأيمن بن عبيد وقتل رضي الله تعالى عنه بين يديه ﵊ وهؤلاء من أهل بيته.

وثبت معه أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فكانوا عشرة رجال، ولذا قال العباس رضي الله تعالى عنه.

نصرنا رسول الله في الحرب تسعة ... وقد فر من قد فر منهم وأقشعوا

وعاشرنا لاقى الحمام بنفسه ... بما مسه في الله لا يتوجع

وقد ظهر منه ﷺ من الشجاعة في تلك الوقعة ما أبهر العقول وقطع لأجله أصحابه رضي الله تعالى عنهم بأنه ﵊ أشجع الناس، وكان يقول إذ ذاك غير مكترث بأعداء الله تعالى:

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب

واختار ركوب البغلة إظهارا لثباته الذي لا ينكره إلا الحمار وإنه ﵊ لم يخطر بباله مفارقة

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 5، ص 267 (SanadKitab #22835, hlm. urut 2070)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.