حسبما تقتضيه الحكمة. فأل في الدين سواء كان الضمير للرسول ﷺ أم للدين الحق للاستغراق. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن الضمير للرسول ﵊ وأل للعهد أي ليعلمه شرائع الدين كلها ويظهره عليها حتى لا يخفى عليه ﵊ شيء منها، وأكثر المفسرين على الاحتمال الثاني قالوا: وذلك عند نزول عيسى ﵇ فإنه حينئذ لا يبقى دين سوى دين الإسلام، والجملة بيان وتقرير لمضمون الجملة السابقة لأن مآل الإتمام هو الإظهار وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ على طرز ما قبله خلا أن وصفهم بالشرك بعد وصفهم بالكفر قيل:
للدلالة على أنهم ضموا الكفر بالرسول إلى الشرك بالله تعالى، وظاهر هذا أن المراد بالكفر فيما تقدم الكفر بالرسول ﷺ وتكذيبه وبالشرك الكفر بالله سبحانه بقرينة التقابل ولا مانع منه.
وقد علمت ما في هذين المتممين من المناسبة التي يليق أن يكون فلك البلاغة حاويا لها فتدبر.