Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 5, halaman 290

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٣٤ إلى ٤٣]

كَفَرُوا السُّفْلى أي كلمتهم التي اجتمعوا عليها في أمر رسول الله ﷺ في دار الندوة حيث نجاه ربه سبحانه على رغم أنوفهم وحفظه من كيدهم مع أنهم لم يدعوا في القوس منزعا في إيصال الشر إليه، وجعلوا الدية لمن يقتله أو يأسره ﵊، وخرجوا في طلبه ﵊ رجالا وركبانا فرجعوا صفر الأكف سود الوجوه، وصار له بعض من كان عليه ﵊.

فقد أخرج ابن سعد وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: «لما خرج النبي ﷺ وأبو بكر التفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحقهم فقال: يا نبي الله هذا فارس قد لحق بنا فقال ﷺ: اللهم اصرعه فصرع عن فرسه فقال: يا نبي الله مرني بما شئت قال: فقف مكانك لا تتركن أحدا يلحق بنا فكان أول النهار جاهدا على رسول الله ﷺ وآخر النهار مسلحة»

وكان هذا الفارس سراقة، وفي ذلك يقول لأبي جهل:

أبا حكم والله لو كنت شاهدا ... لأمر جوادي إذ تسيخ قوائمه

علمت ولم تشكك بأن محمدا ... رسول ببرهان فمن ذا يقاومه

وصح من حديث الشيخين وغيرهما «أن القوم طلبوا رسول الله ﷺ وأبابكر، وقال أبو بكر: ولم يدركنا منهم إلا سراقة على فرس له فقلت: يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا فقال: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا حتى إذا دنا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو ثلاثة قلت: يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا وبكيت قال: لم تبكي؟ قلت: أما والله ما أبكي على نفسي ولكن أبكي عليك فدعا ﵊ وقال: اللهم اكفناه بما شئت فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلدة ووثب عنها وقال: يا محمد إن هذا عملك فادع الله تعالى أن ينجيني مما أنا فيه فو الله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ منها سهما فانك ستمر بإبلي وغنمي في موضع كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول الله ﷺ: لا حاجة لي فيها ودعا له فانطلق ورجع إلى أصحابه ومضى رسول الله ﷺ وأنا معه حتى قدمنا المدينة» الحديث،

ويجوز تفسير الكلمة بالشرك وهو الذي أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فهي مجاز عن معتقدهم الذي من شأنهم التكلم به، وفسرها بعضهم بدعوة الكفر فهي بمعنى الكلام مطلقا، وزعم شيخ الإسلام بأن الجعل المذكور على التفسيرين آب عن حمل الجنود على الملائكة الحارسين لأنه ولا يتحقق بمجرد الانجاء بل بالقتل والأسر ونحو ذلك، وأنت تعلم أنه لا إباء على التفسير الذي ذكرناه نحن على أن كون الانجاء مبدأ للجعل بتفسيريه كاف في دفع الإباء بلا امتراء وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا يحتمل أن يراد بها وعده سبحانه لنبيه ﷺ المشار إليه بقوله تعالى: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ [الأنفال: ٣٠] وإما كلمة التوحيد كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وإما دعوة الإسلام كما قيل، ولا يخفى ما في تغيير الأسلوب من المبالغة لأن الجملة الاسمية تدل على الدوام والثبوت مع الإيذان بأن الجعل لم يتطرق لتلك الكلمة وأنها في نفسها عالية بخلاف علو غيرها فإنه غير ذاتي بل بجعل وتكلف فهو عرض زائل وأمر غير قار ولذلك وسط ضمير الفصل.

وقرأ يعقوب «كلمة الله» بالنصب عطفا على كَلِمَةَ الَّذِينَ وهو دون الرفع في البلاغة، وليس الكلام عليه كأعتق زيد غلام زيد كما لا يخفى وَاللَّهُ عَزِيزٌ لا يغالب في أمره حَكِيمٌ لا قصور في تدبيره هذا. واستدل بالآية على فضل أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وهو لعمري مما يدع الرافضي في جحر ضب أو مهامه قفر فانها خرجت مخرج العتاب للمؤمنين ما عدا أبا بكر رضي الله تعالى عنه. فقد أخرج ابن عساكر عن سفيان بن عيينة قال:

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 5، ص 290 (SanadKitab #22835, hlm. urut 2093)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.