Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 6, halaman 20

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٩٣ إلى ١١٠]

على التقوى. فقال أحدهما: هو مسجد قباء، وقال الآخر: هو مسجد رسول الله ﷺ فأتيا رسول الله ﷺ فسألاه عن ذلك فقال: هو هذا المسجد لمسجده ﷺ وقال: في ذلك خير كثير

يعني مسجد قباء.

وجاء في عدة روايات أنه ﵊ سئل عن ذلك فقال: هو مسجدي هذا،

وأيد القول الأول بأنه الأوفق بالسباق واللحاق وبأنه بني قبل مسجد المدينة، وجمع الشريف السمهودي بين الأخبار وسبقه إلى ذلك السهيلي وقال: كل من المسجدين مراد لأن كلا منهما أسس على التقوى من أول يوم تأسيسه، والسر في إجابته ﷺ السؤال عن ذلك بما في الحديث دفع ما توهمه السائل من اختصاص ذلك بمسجد قباء والتنويه بمزية هذا على ذلك، ولا يخفى بعد هذا الجمع فإن ظاهر الحديث الذي أخرجه الجماعة عن أبي سعيد الخدري بمراحل عنه، ولهذا اختار بعض المحققين القول الثاني وأيده بأن مسجد النبي ﷺ أحق بالوصف بالتأسيس على التقوى من أول يوم وبأن التعبير بالقيام عن الصلاة في قوله سبحانه: أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ يستدعي المداومة، ويعضده توكيد النهي بقوله تعالى: أَبَداً ومداومة الرسول ﵊ لم توجد إلا في مسجده الشريف ﵊.

وأما ما رواه الترمذي وأبو داود عن أبي هريرة من أن قوله جل وعلا: فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا نزلت في أهل قباء وكانوا يستنجون بالماء فهو لا يعارض نص رسول الله ﷺ. وأما ما

رواه ابن ماجه عن أبي أيوب، وجابر، وأنس من أن هذه الآية لما نزلت قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الأنصار إن الله تعالى قد أثنى عليكم خيرا في الطهور فما طهوركم هذا؟ قالوا: نتوضأ للصلاة ونغتسل من الجنابة قال: فهل مع ذلك غير؟ قالوا: لا غير إن أحدنا إذا خرج إلى الغائط أحب أن يستنجي بالماء. قال ﵊: هو ذاك فعليكموه»

فلا يدل على اختصاص أهل قباء ولا ينافي الحمل على أهل مسجده ﷺ من الأنصار، وأنا أقول: قد كثرت الأخبار في نزول هذه الآية في أهل قباء.

فقد أخرج أحمد، وابن خزيمة، والطبراني، وابن مردويه. والحاكم عن عويم بن ساعدة الأنصاري أن النبي ﷺ أتاهم في مسجد قباء فقال: «إن الله تعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم فما هذا الطهور الذي تطهرون به؟ فذكروا أنهم كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط» .

وأخرج أحمد، وابن أبي شيبة، والبخاري في تاريخه، والبغوي في معجمه وابن جرير والطبراني عن محمد بن عبد الله بن سلام عن أبيه نحو ذلك،

وأخرج عبد الرزاق والطبراني عن أبي أمامة قال: «قال رسول الله ﷺ لأهل قباء: ما هذا الطهور الذي خصصتم به في هذه الآية فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا؟ قالوا: يا رسول الله ما منا أحد يخرج من الغائط إلا غسل مقعدته» .

وأخرج عبد الرزاق وابن مردويه عن عبد الله بن الحارث بن نوفل نحوه

إلى غير ذلك، وروي القول بنزولها في أهل قباء عن جماعة من الصحابة وغيرهم كابن عمر، وسهل الأنصاري، وعطاء، وغيرهم وأما الأخبار الدالة على كون المراد بالمسجد المذكور في الآية مسجد رسول الله ﷺ فكثيرة أيضا وكذا الذاهبون إلى ذلك كثيرون أيضا، والجمع فيما أرى بين الأخبار والأقوال متعذر، وليس عندي أحسن من التنقير عن حال تلك الروايات صحة وضعفا فمتى ظهر قوة إحداهما على الأخرى عول على الأقوى. وظاهر كلام البعض يشعر بأن الأقوى رواية ما يدل على أن المراد من المسجد مسجد الرسول ﵊، ومعنى تأسيسه على التقوى من أول يوم أن تأسيسه على ذلك كان مبتدأ من أول يوم من أيام وجوده لا حادثا بعده ولا يمكن أن يراد من أول الأيام مطلقا ضرورة. نعم قال الذاهبون إلى أن المراد بالمسجد مسجد قباء: إن المراد من أول أيام الهجرة ودخول المدينة.

قال السهيلي: ويستفاد من الآية صحة ما اتفق عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين مع عمر رضي الله

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 6، ص 20 (SanadKitab #22835, hlm. urut 2167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.