Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 6, halaman 151

  1. سورة يونس
  2. [سورة يونس (١٠) : الآيات ٤٢ إلى ٨٩]

المشهور أربعين رجلا وأربعين امرأة وقيل دون ذلك فِي الْفُلْكِ أي السفينة وهو مفرد هاهنا والجار كما قال الأجهوري وغيره متعلق بأنجيناه أي وقع الإنجاء في الفلك، ويجوز أن يتعلق بالاستقرار الذي تعلق به الظرف قبله الواقع صلة أي والذي استقروا معه في الفلك وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ عمن هلك بالإغراق بالطوفان وهو جمع خليفة وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وهم الباقون من قومه، والتعبير عنهم بالموصول للإيذان بعلية مضمون الصلة للإغراق وتأخير ذكره عن ذكر الإنجاء والاستخلاف لإظهار كمال العناية بشأن المقدم ولتعجيل المسرة للسامعين وللإيذان بسبق الرحمة التي هي من مقتضيات الربوبية على الغضب الذي هو من مستتبعات جرائم المجرمين فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ المخوفين بالله تعالى وعذابه والمراد بهم المكذبين، والتعبير عنهم بذلك للإشارة إلى إصرارهم على التكذيب حيث لم ينجع الإنذار فيهم ولم يفدهم شيئا وقد جرت عادة الله تعالى أن لا يهلك قوما بالاستئصال إلا بعد الإنذار لأن من أنذر فقد أعذر، والنظر كما قال الراغب يكون بالبصر والبصيرة والثاني أكثر عند الخاصة وسيق الكلام لتهويل ما جرى عليهم وتحذير من كذب بالرسول ﵊ والتسلية له ﷺ، والمراد اعتبر ما أخبر الله تعالى به لأنه لا يمكن أن ينظر إليه هو ﷺ ولا من أنذره ثُمَّ بَعَثْنا أي أرسلنا مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد نوح ﵊ رُسُلًا أي كراما ذوي عذر كثير فالتنكير للتفخيم والتكثير إِلى قَوْمِهِمْ قيل أي إلى أقوامهم على معنى أرسلنا كل رسول الله إلى قوم خاصة مثل هود إلى عاد وصالح إلى ثمود وغير ذلك ممن قص منهم ومن لم يقص لا على معنى أرسلنا كل رسول منهم إلى أقوام الكل أو إلى قوم أي قوم كانوا، وفيه إشارة إلى أن عموم الرسالة إلى البشر لم يثبت لأحد من أولئك الرسل عليهم الصلاة والسلام، وظاهر كلامهم الإجماع على أن ذلك مخصوص بنبينا ﷺ ولم يثبت لأحد ممن أرسل بعد نوح، واختلف فيه ﵇ هل بعث إلى أهل الأرض كافة أو إلى أهل صقع منها، وعليه يبنى النظر في الغرق هل عم جميع أهل الأرض أو كان لبعضهم وهم أهل دعوته المكذبين به كما هو ظاهر كثير من الآيات والأحاديث، قال ابن عطية: الراجح عند المحققين هو الثاني، وكثير من أهل الأرض كأهل الصين وغيرهم ينكرون عموم الغرق، والأول لا ينافي القول باختصاص عموم الرسالة على العموم المشهور بين الخصوص والعموم بنبينا ﷺ لأنها لمن بعده إلى يوم القيامة.

وزعم بعضهم أن الغرق كان عاما مع خصوص البعثة ولا مانع من أن يهلك الله تعالى من لا جناية له مع من له جناية ولا اعتراض عليه سبحانه فيما ذكر إذ هو تصرف في خالص ملكه ولا يسئل عما يفعل. وفي قوله سبحانه:

وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً نوع إشارة إلى ذلك. نعم قد ثبت لنوح ﵇ عموم الرسالة انتهاء حيث لم يبق على وجه الأرض بعد الطوفان سوى من كان معه وهم جميع أهل الأرض إذ ذاك فالفرق بين رسالته ﵇ ورسالة نبينا ﷺ ظاهر فإن رسالة نبينا ﵊ عامة ابتداء وانتهاء ورسالته ﵇ عامة انتهاء لا ابتداء ولا يخلو عن نظر، والأولى أن يعتبر في اختصاص عموم رسالة نبينا ﵊ كونها لمن بعده إلى يوم القيامة فإن عدم ثبوت ذلك لأحد من الرسل ﵈ قبل نوح وبعده ما لا يتنازع فيه، وهذا كله إذا لم يلاحظ في العموم الجن وكذا الملائكة إذا لوحظ كما يفيده قوله سبحانه: لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً [الفرقان:

١] فأمر الاختصاص أظهر وأظهر.

فَجاؤُهُمْ أي فأتى كل رسول قومه المخصوصين به بِالْبَيِّناتِ أي بالمعجزات الواضحة الدالة على صدق ما يقولون، والباء إما متعلقة بما عندها على أنها للتعدية أو بمحذوف وقع حالا من الضمير المرفوع أي متلبسين بالبينات لكن لا بأن يأتي كل رسول ببينة فقط بل بأن يأتي ببينة أو ببينات كثيرة خاصة به معينة له حسب اقتضاء

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 6، ص 151 (SanadKitab #22835, hlm. urut 2295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.