ذلك تأكيدا لأمانته ﵇ على معنى لو كنت خائنا لما هدى الله تعالى كيدي ولا سدّده، وتوهم عبارة بعضهم عدم اجتماع التأكيد والتعريض، والحق أنه لا مانع من ذلك، وأراد بكيده تشمره وثباته ذلك، وتسميته كيدا على فرض الخيانة على بابها حقيقة كما لا يخفى، فما في الكشف من أنه سماه كيدا استعارة أو مشاكلة ليس بشيء، وقيل: إن ضمير يعلم ولَمْ أَخُنْهُ لله تعالى أي ذلك ليعلم الله تعالى أني لم أعصه أي ليظهر أني غير عاص ويكرمني ويصير سبب رفع منزلتي وليظهر أن كيد الخائن لا ينفذ وأن العاقبة للمطيع لا للعاصي فهو نظير قوله تعالى: لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ [البقرة: ١٤٣] وله نظائر أخر في القرآن كثيرة إلّا أن الله تعالى أخبر عن نفسه بذلك وأما غيره فلم يرد في الكتاب العزيز، وفيه نوع إيهام التحاشي عنه أحسن على أن المقام لما تقدم ادعى.
Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين
Baca Juz 6, halaman 451
Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 6، ص 451 (SanadKitab #22835, hlm. urut 2592)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.