Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 8, halaman 13

  1. سورة الإسراء
  2. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ١ إلى ٢١]

الأقصى إلا أن الأخبار الصحيحة نص في ذلك، وقوله سبحانه: الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ صفة مدح وفيها إزالة اشتراك عارض، وبركته بما خص به من كونه متعبد الأنبياء ﵈ وقبلة لهم وكثرة الأنهار والأشجار حوله، وفي الحديث أنه تعالى بارك فيما بين العريش إلى الفرات وخص فلسطين بالتقديس. وقيل: بركته أن جعل سبحانه مياه الأرض كلها تنفجر من تحت صخرته والله تعالى أعلم بصحة ذلك، وهو أحد المساجد الثلاث التي تشد إليها الرحال، والأربع التي يمنع من دخولها الدجال فقد أخرج أحمد في المسند أن الدجال يطوف الأرض إلا أربعة مساجد مسجد المدينة ومسجد مكة والأقصى والطور والصلاة فيه مضاعفة فقد أخرج أحمد أيضا،

وأبو داود وابن ماجة عن ميمونة مولاة رسول الله ﷺ أنها قالت: يا نبي الله أفتنا في بيت المقدس قال: أرض المحشر والمنشر ائتوه وصلوا فيه فإن صلاة فيه بألف صلاة.

وفي رواية لأحمد عن بعض نسائه ﵊ أنها قالت: يا رسول الله فإن لم تستطع إحدانا أن تأتيه قال: إذا لم تستطع إحداكن أن تأتيه فلتبعث إليه زيتا يسرج فيه فإن من بعث إليه بزيت يسرج فيه كان كمن صلى فيه، وروى بعضه أبو داود

، وهو ثاني مسجد وضع في الأرض

لخبر أبي ذر قلت: يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا؟ قال: المسجد الحرام قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى قلت: كم بينهما قال: أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة فصل فإن الفضل فيه

، وقد أسسه يعقوب ﵇ بعد بناء إبراهيم ﵇ الكعبة بما ذكر في الحديث وجدده سلمان أو أتم تجديد أبيه ﵉ بعد ذلك بكثير، والكلام فيما يتعلق بذلك مفصل في محله لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا أي لنرفعه إلى السماء حتى يرى ما يرى من العجائب العظيمة. فقد صح أنه ﷺ عرج به من صخرة بيت المقدس كما تقدم واجتمع في كل سماء مع نبي من الأنبياء ﵈ كما في صحيح البخاري وغيره، واطلع ﵊ على أحوال الجنة والنار ورأى من الملائكة ما لا يعلم عدتهم إلا الله تعالى.

ونقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه ﵊ رأى ليلة المعراج في مملكة الله تعالى خلقا كهيئة الرجال على خيل بلق شاكين السلاح طول الواحد منهم ألف عام والفرس كذلك يتبع بعضهم بعضا لا يرى أولهم ولا آخرهم فقال يا جبريل من هؤلاء؟ فقال: ألم تسمع قوله تعالى: وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ [المدثر: ٣١] فأنا أهبط وأصعد أراهم هكذا يمرون لا أدري من أين يجيئون ولا إلى أين يذهبون

، وقد صلى ﷺ بالأنبياء ﵈ في بيت المقدس،

قال في العقائق: وكانت صلاته ﵊ بهم ركعتين قرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية الإخلاص

وقال بعضهم: كانت دعاء وذكر أن الأنبياء كانوا سبعة صفوف ثلاثة منهم مرسلون وأن الملائكة ﵈ صلت معهم وهذا من خصائصه ﵊ كما قال القاضي زكريا في شرح الروض، والحكمة في ذلك أن يظهر أنه إمام الكل ﵊، وهل صلى بأرواحهم خاصة أو بها مع الأجساد فيه خلاف، وكذا اختلف في أنه ﷺ صلى بهم قبل العروج أو بعده فصحح الحافظ ابن كثير أنه بعده وصحح القاضي عياض وغيره أنه قبله، وجاء في رواية أنه ﵊ صلى في كل سماء ركعتين يؤم أملاكها، وكان الإسراء والعروج في بعض ليلة واحدة وكان رجوعه ﷺ على ما كان ذهابه عليه ولم يعين مقدار ذلك البعض، وكيفما كان فوقوع ما وقع فيه من أعجب الآيات وأغرب الكائنات،

وفي بعض الآثار أنه ﷺ لما رجع وجد فراشه لم يبرد من أثر النوم

، وقيل: إن غصن شجرة أصابه بعمامته في ذهابه فلما رجع وجده بعد يتحرك، وزعم بعضهم أن ليلة الإسراء غير ليلة المعراج وظاهر الآية على ما سمعت يقتضي أنهما في ليلة واحدة وإنما أسري به ﷺ أولا إلى بيت المقدس وعرج به ثانيا منه ليكون وصوله إلى الأماكن الشريفة على التدريج فإن شرف بيت المقدس دون شرف

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 8، ص 13 (SanadKitab #22835, hlm. urut 3089)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.