Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 8, halaman 133

  1. سورة الإسراء
  2. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٧٣ إلى ١١١]

وقال ابن عطية: هو عائد على الوقت المقدر في النظم الكريم أي قم وقتا من الليل فتهجد فيه نافِلَةً لَكَ فريضة زائدة على الصلوات الخمس المفروضة خاصة بك دون الأمة، ولعله الوجه في تأخير ذكرها عن ذكر صلاة الفجر مع تقدم وقتها على وقتها، واستدل به على أن ما أمر به ﷺ فأمته مأمورون به أيضا إلا أن يدل دليل على الاختصاص كما هنا ويدل على أن المراد ما ذكر ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال في ذلك يعني خاصة للنبي ﷺ أمر بقيام الليل وكتب عليه لكن صحح النون أنه نسخ عنه ﵊ فرضية التهجد ونقله أبو حامد من الشافعية وقالوا إنه الصحيح.

وقيل الخطاب في لَكَ له ﷺ والمراد هو وأمته على حد الخطاب في أَقِمِ الصَّلاةَ فيما سبق أي فريضة زائدة على الصلوات الخمس لنفعكم ففيه دليل على فرضية التهجد عليه ﵊ وعلى أمته لكن نسخ ذلك في حق الأمة وبقي في حقه ﵊ بناء على ما أخرجه ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: نسخ قيام الليل إلا عن النبي ﷺ أو ونسخ في حقه ﷺ أيضا بناء على الصحيح، وهو خلاف الظاهر جدا، ويجوز أن يراد بالنافلة الفضيلة إما لأنه ﵊ فضل على أمته بوجوبها وأن نسخ بعد أو لأنها فضيلة له ﷺ وزيادة في درجاته وليست بالنسبة إليه مكفرة للذنوب وسادّة للخلل الواقع في الفرائض كما أنها وسائر النوافل بالنسبة إلى الأمة كذلك لكونه ﵊ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وفرائضه وسائر تعبداته واقعة على الوجه الأكمل.

وقد أخرج هذا الأخير البيهقي في الدلائل وابن جرير وغيرهما عن مجاهد، وابن أبي حاتم عن قتادة، وابن المنذر عن الحسن، واستحسنه الإمام، وضعفه الطبري، وجوز ابن عطية عموم الخطاب كما سمعت آنفا إلا أنه حمل نافلة على تطوعا وليس بشيء أيضا، وربما يختلج في بعض الأذهان بناء على ما تقدم عن أبي البقاء في قوله تعالى:

سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا من أنه بتقدير اتبع سنة كما قال سبحانه: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام: ٩٠] احتمال أن يكون قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ إلخ بيانا للاتباع المأمور به، وهو متضمن للأمر بالصلوات الخمس، وقد كان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يصلونها على ما يدل قول جبريل ﵇ في خبر تعليمه ﵊ كيفية الصلاة بعد صلاته الخمس: هذا وقت الأنبياء من قبلك فإنه ظاهر في أنهم ﵈ كانوا يصلونها، غاية ما في الباب أنه على القول بأنها لم تجتمع لغير نبينا ﷺ وهو الصحيح يحتمل أن المراد أنه وقتهم على الإجمال وإن اختص من اختص منهم بوقت، حيث ورد أن الصبح لآدم، والظهر لداود، وفي رواية لإبراهيم، والعصر لسليمان، وفي رواية ليونس، والمغرب ليعقوب، وفي رواية لعيسى، والعشاء ليونس، وفي رواية لموسى ﵈ إلا أن ذلك لا يضر بل هو أنسب بالأمر باتباع سنة جميعهم، وقد استدل الإمام على أنه ﷺ أفضل من سائر الأنبياء ﵈ بقوله تعالى: «فبهداهم اقتده» من جهة أنه ﵊ أمر بالاقتداء بهدي جميعهم وامتثل ذلك فكان عنده من الهدى ما عند الجميع فيكون أفضل من كل واحد منهم، وحينئذ يقال معنى كون ذلك نافلة له ﵊ أنه زائد على الصلوات الخمس خاص به ﷺ دون سائر الأنبياء ﵈ المأمور باتباع سنتهم، وهو مما لا ينبغي أن يلتفت إليه ويعول عليه بل اللائق به أن يجعل من قبيل حديث النفس وتخيلها بحرا من مسك موجه الذهب فإن فساده تأصيلا وتفريعا مما لا يخفى على من له أدنى مسكة وأقل اطلاع، والله تعالى العاصم من الزلل والحافظ من الخطأ والخطل، وانتصاب نافِلَةً إما على المصدرية بتقدير تنفل وقدر الحوفي نفلناك أو بجعل تهجد بمعنى تنفل أو بجعل نافلة بمعنى تهجدا، فإن ذلك عبادة زائدة، وإما على الحال من الضمير الراجع إلى القرآن أي حال كونه صلاة نافلة كما

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 8، ص 133 (SanadKitab #22835, hlm. urut 3208)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.