Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 9, halaman 85

  1. سورة الأنبياء
  2. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٨٨ إلى ١٠١]

وأشير إليه، وفيه أنه متميز أكمل التمييز ولهذا لم يبين بالوصف، والأمة على ما قاله صاحب المطلع أصلها القوم يجتمعون على دين واحد ثم اتسع فيها حتى أطلقت على نفس الدين، والأشهر أنها الناس المجتمعون على أمر أو في زمان وإطلاقها على نفس الدين مجاز، وظاهر كلام الراغب أنه حقيقة أيضا وهو المراد هنا، وأريد بالجملة الخبرية الأمر بالمحافظة على تلك الملة ومراعاة حقوقها، والمعنى أن ملة الإسلام ملتكم التي يجب أن تحافظوا على حدودها وتراعوا حقوقها فافعلوا ذلك، وقوله تعالى: أُمَّةً واحِدَةً نصب على الحال من أُمَّةً والعامل فيها اسم الإشارة، ويجوز أن يكون العامل في الحال غير العامل في صاحبها وإن كان الأكثر الاتحاد كما في شرح التسهيل لأبي حيان، وقيل بدل من هذِهِ ومعنى وحدتها اتفاق الأنبياء ﵈ عليها أي إن هذه أمتكم أمة غير مختلفة فيما بين الأنبياء ﵈ بل أجمعوا كلهم عليها فلم تتبدل في عصر من الأعصار كما تبدلت الفروع، وقيل: معنى وحدتها عدم مشاركة غيرها وهو الشرك لها في القبول وصحة الأتباع.

وجوز أن تكون الإشارة إلى طريقة الأنبياء المذكورين ﵈ والمراد بها التوحيد أيضا، وقيل: هي إشارة إلى طريقة ابراهيم ﵇ والكلام متصل بقصته وهو بعيد جدا، وأبعد منه بمراحل ما قيل إنها إشارة إلى ملة عيسى ﵇ والكلام متصل بما عنده كأنه قيل وجعلناها وابنها آية للعالمين قائلين لهم: إن هذه أي الملة التي بعث بها عيسى أمتكم إلخ بل لا ينبغي أن يلتفت إليه أصلا، وقيل: إن هذِهِ إشارة إلى جماعة الأنبياء المذكورين ﵈ والأمة بمعنى الجماعة أي إن هؤلاء جماعتكم التي يلزمكم الاقتداء بهم مجتمعين على الحق غير مختلفين، وفيه جهة حسن كما لا يخفى، والأول أحسن وعليه جمهور المفسرين وهو المروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة، وجوز بعضهم كون الخطاب للمؤمنين كافة، وجعله الطيبي للمعاندين خاصة حيث قال في وجه ترتيب النظم الكريم: إن هذه السورة نازلة في بيان النبوة وما يتعلق بها والمخاطبون المعاندون من أمة محمد ﷺ فلما فرغ من بيان النبوة وتكريره تقريرا ومن ذكر الأنبياء ﵈ مسليا عاد إلى خطابهم بقوله تعالى شأنه إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ إلخ أي هذه الملة التي كررتها عليكم ملة واحدة أختارها لكم لتتمسكوا بها وبعبادة الله تعالى والقول بالتوحيد وهي التي أدعوكم إليها لتعضوا عليها بالنواجذ لأن سائر الكتب نازلة في شأنها والأنبياء كلهم مبعثون للدعوة إليها ومتفقون عليها، ثم لما علم إصرارهم قيل: وَتَقَطَّعُوا إلخ، وحاصل المعنى الملة واحدة والرب واحد والأنبياء ﵈ متفقون عليها وهؤلاء البعداء جعلوا أمر الدين الواحد فيما بينهم قطعا كما يتوزع الجماعة الشيء الواحد انتهى، والأظهر العموم، وأمر النظم عليه يؤخذ من كلام الطيبي بأدنى التفات وقرأ الحسن «أمّتكم» بالنصب على أنه بدل من هذِهِ أو عطف بيان عليه و «أمة واحدة» بالرفع على أنه خبر إن. وقرأ هو أيضا وابن إسحاق والأشهب العقيلي وأبو حيوة وابن أبي عبلة والجعفي وهارون عن أبي عمرو. والزعفراني برفعهما على أنهما خبر إن، وقيل: الأول خبر والثاني بدل منه بدل نكرة من معرفة أو هو خبر مبتدأ محذوف أي هي أمة واحدة وَأَنَا رَبُّكُمْ أي أنا إلهكم إله واحد فَاعْبُدُونِ خاصة، وتفسير الرب بالإله لأنه رتب عليه الأمر بالعبادة، والدلالة على الوحدة من حدة الملة، وفي لفظ الرب إشعار بذلك من حيث إن الرب إن توهم جواز تعدده في نفسه لا يمكن أن يكون لكل مربوب إلا رب واحد لأنه مفيض الوجود وكمالاته معا، وفي العدول إلى لفظ الرب ترجيح جانب الرحمة وأنه تعالى يدعوهم إلى عبادته بلسان الترغيب والبسط قاله في الكشف.

وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أي جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعا على أن تقطع مضمن معنى الجعل فلذا تعدى إلى أَمْرَهُمْ بنفسه، وقال أبو البقاء: تقطعوا أمرهم أي في أمرهم أي تفرقوا، وقيل: عدي بنفسه لأنه بمعنى قطعوا أي فرقوا، وقيل. أَمْرَهُمْ تمييز محول عن الفاعل أي تقطع أمرهم انتهى، وما ذكر أولا أظهر وأمر التمييز لا يخفى على

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 9، ص 85 (SanadKitab #22835, hlm. urut 3750)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.