Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 10, halaman 119

  1. سورة الشعراء
  2. [سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ١٤٢ إلى ٢١٢]

لأنه يحيي به الخلق في باب الدين أو لأنه روح كله لا كالناس الذين في أبدانهم روح، ووصف ﵇ بالأمين لأنه أمين وحيه تعالى وموصوله إلى من شاء من عباده جل شأنه من غير تغيير وتحريف أصلا. وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر وابن عامر نزل به الروح الأمين بتشديد الزاي ونصب الروح والْأَمِينُ أي جعل الله تعالى الروح الأمين نازلا به عَلى قَلْبِكَ متعلق بنزل لا بالأمين. والمراد بالقلب إما الروح وهو أحد إطلاقاته كما قال الراغب:

وكون الإنزال عليه على ما قال غير واحد لأنه المدرك والمكلف دون الجسد. وقد يقال: لما كان له ﷺ جهتان جهة ملكية يستفيض بها وجهة بشرية يفيض بها جعل الإنزال على روحه ﷺ لأنها المتصفة بالصفات الملكية التي يستفيض بها من الروح الأمين.

وللإشارة إلى ذلك قيل عَلى قَلْبِكَ دون عليك الأخصر. وقيل: إن هذا لأن القرآن لم ينزل في الصحف كغيره من الكتب، وأما العضو المخصوص وهو الإطلاق المشهور. وتخصيصه بالإنزال عليه قيل للإشارة إلى كمال تعقله ﷺ وفهمه ذلك المنزل حيث لم تعتبر واسطة في وصوله إلى القلب الذي هو محل العقل كما يقتضيه ظاهر كثير من الآيات والأحاديث ويشهد له العقل على ما لا يخفى على من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. وقد أطال في الانتصار لذلك الإمام في تفسيره.

ورد على من ذهب إلى أن الدماغ محل العقل، وقيل: للإشارة إلى صلاح قلبه ﵊ وتقدسه حيث كان منزلا لكلامه تعالى ليعلم منه حال سائر أجزائه ﷺ فإن القلب رئيس جميع الأعضاء وملكها ومتى صلح الملك صلحت الرعية

وفي الحديث: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»

، وقد يقال: يجوز أن يكون التخصيص لأن الله تعالى جعل لقلب رسوله ﷺ سمعا مخصوصا يسمع به ما ينزل عليه من القرآن تمييزا لشأنه على سائر ما يسمعه ويعيه على حد ما قيل وذكره النووي في شرح صحيح مسلم في قوله تعالى: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [النجم: ١١] من أن الله ﷿ جعل لفؤاده ﵊ بصرا فرآه به سبحانه ليلة المعراج. وهذا كله على القول بأن جبرائيل ﵇ ينزل بالألفاظ القرآنية المحفوظة له بعد أن نزل القرآن جملة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة أو التي يحفظها من اللوح عند الأمر بالإنزال أو التي يوحى بها إليه أو التي يسمعها منه سبحانه على ما قاله بعض أجلة السلف عنده فيلقيها إلى النبي ﷺ على ما هي عليه من غير تغيير أصلا. وكذا على القول بأن جبرائيل ﵇ ألقى عليه المعاني القرآنية وأنه عبر عنها بهذه الألفاظ العربية ثم نزل بها كذلك فألقاها إلى النبي ﷺ. وأما على القول بأنه ﵇ إنما نزل بالمعاني خاصة إلى النبي ﵊ وأنه ﵊ علم تلك المعاني وعبر عنها بلغة العرب فقيل: إن القلب بمعنى العضو المخصوص لا غير وتخصيصه لأن المعاني إنما تدرك بالقوة المودعة فيه، وقيل: يجوز أن يراد به الروح وروحه ﵊ لغاية تقدسها وكمالها في نفسها تدرك المعاني من غير توسط آلة. ومن الناس من ذهب إلى هذا القول وجعل الآية دليلا له وهو قول مرجوح. ومثله القول بأن جبرائيل ﵇ ألقى عليه المعاني فعبر عنها بألفاظ فنزل بما عبر هو به. والقول الراجح أن الألفاظ منه ﷿ كالمعاني لا مدخل لجبرائيل ﵇ فيها أصلا. وكان النبي ﷺ يسمعها ويعيها بقوى إلهية قدسية لا كسماع البشر إياها منه ﵊ وتنفعل عند ذلك قواه البشرية، ولهذا يظهر على جسده الشريف ﷺ ما يظهر ويقال لذلك: برجاء الوحي حتى يظن في بعض الأحايين أنه أغمي عليه ﵊. وقد يظن أنه ﷺ أغفي.

وعلى هذا

يخرج ما رواه مسلم عن أنس قال: «بينا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم بين أظهرنا إذ أغفى

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 10، ص 119 (SanadKitab #22835, hlm. urut 4225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.