Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 11, halaman 211

  1. سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٤٠ إلى ٤٩]

النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ [الأحزاب: ٦] وفي بعض القراءات «وهو أب لهم»

وروي أنه ﵊ قال لعلي كرّم الله تعالى وجهه: «أنا وأنت أبوا هذه الأمة»

وإلى هذا أشار ﷺ

بقوله: «كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي»

اهـ فلا تغفل، وعلى جواز الإطلاق قالوا: إن قوله تعالى: وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ استدراك من نفي كونه ﵊ أبا أحد من رجالهم على وجه يقتضي حرمة المصاهرة ونحوها إلى إثبات كونه ﷺ أبا لكل واحد من الأمة فيما يرجع إلى وجوب التوقير والتعظيم له ﷺ ووجوب الشفقة والنصيحة لهم عليه ﵊ فإن كل رسول أب لأمته فيما يرجع إلى ذلك، وحاصله أنه استدراك من نفي الأبوة الحقيقية الشرعية التي يترتب عليها حرمة المصاهرة ونحوها إلى إثبات الأبوة المجازية اللغوية التي هي من شأن الرسول ﵊ وتقتضي التوقير من جانبهم والشفقة من جانبه ﷺ وقيل في توجيه الاستدراك أيضا إنه لما نفيت أبوته ﷺ لأحد من رجالهم مع اشتهار أن كل رسول أب لأمته ولذا قيل: إن لوطا ﵇ عني بقوله: هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [هود: ٧٨] المؤمنات من أمته يتوهم نفي رسالته ﷺ بناء على توهم التلازم بين الأبوة والرسالة فاستدرك بإثبات الرسالة تنبيها على أن الأبوة المنفية شيء والمثبتة للرسول شيء آخر، وأما قوله سبحانه وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ فقد قيل إنه جيء به ليشير إلى كمال نصحه وشفقته ﷺ فيفيد أن أبوته ﵊ للأمة المشار إليها بقوله تعالى: وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ أبوة كاملة فوق أبوة سائر الرسل ﵈ لأممهم وذلك لأن الرسول الذي يكون بعده رسول ربما لا يبلغ في الشفقة غايتها وفي النصيحة نهايتها اتكالا على من يأتي بعده كالوالد الحقيقي إذا علم أن لولده بعده من يقوم مقامه، وقيل: إنه جيء به للإشارة إلى امتداد تلك الأبوة المشار إليها بما قبل إلى يوم القيامة فكأنه قيل: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ بحيث تثبت بينه وبينه حرمة المصاهرة ولكن كان أبا كل واحد منكم وأبا أبنائكم وأبناء أبنائكم وهكذا إلى يوم القيامة بحيث يجب له عليكم وعلى من تناسل منكم احترامه وتوقيره ويجب عليه لكم ولمن تناسل منكم الشفقة والنصح الكامل، وقيل: إنه جيء به لدفع ما يتوهم من قوله تعالى: مِنْ رِجالِكُمْ من أنه ﷺ يكون أبا أحد من رجاله الذين ولدوا منه ﵊ بأن يولد له ذكر فيعيش حتى يبلغ مبلغ الرجال وذلك لأن كونه ﵊ خاتم النبيين يدل على أنه لا يعيش له ولد ذكر حتى يبلغ لأنه لو بلغ لكان منصبه أن يكون نبيا فلا يكون هو ﷺ خاتم النبيين ويراد بالأب عليه الأب الصلب لئلا يعترض بالحسنين رضي الله تعالى عنهما، ودليل الشرطية ما رواه إبراهيم السدي عن أنس قال: كان إبراهيم- يعني ابن النبي ﷺ قد ملأ المهد ولو بقي لكان نبيا لكن لم يبق لأن نبيكم آخر الأنبياء ﵈، وجاء نحوه في روايات أخر.

أخرج البخاري من طريق محمد بن بشر عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى رأيت إبراهيم ابن النبي ﷺ قال: مات صغيرا ولو قضى بعد محمد ﷺ نبي عاش ابنه إبراهيم ولكن لا نبي بعده.

وأخرج أحمد عن وكيع عن إسماعيل سمعت ابن أبي أوفى يقول: لو كان بعد النبي نبي ما مات ابنه.

وأخرج ابن ماجة وغيره من حديث ابن عباس لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ وقال: «إن له مرضعا في الجنة ولو عاش لكان صديقا نبيا ولو عاش لأعتقت أخواله من القبط وما استرق قبطي»

وفي سنده أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي وهو على ما قال القسطلاني ضعيف، ومن طريقه أخرجه ابن منده في المعرفة وقال: إنه غريب، وكأن النووي لم يقف على هذا الخبر المرفوع أو نحوه أو وقف عليه ولم يصح عنده فقال في تهذيب الأسماء واللغات: وأما ما روي عن بعض المتقدمين لو عاش إبراهيم لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام على المغيبات ومجازفة وهجوم على

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 11، ص 211 (SanadKitab #22835, hlm. urut 4682)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.