Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 13, halaman 232

  1. سورة محمد
  2. [سورة محمد (٤٧) : الآيات ٢٠ إلى ٣٨]

قل لابن هند ما أردت بمنطق ... ساء الصديق وشيد الأضغانا

وهذا لا ينافي الأول لأن الحقد العداوة لأمر يخفيه المرء في قلبه، والإخراج مختص بالأجسام، والمراد به هنا الإبراز أي بل أحسب الذين في قلوبهم حقد وعداوة للمؤمنين انه لن يبرز الله تعالى أحقادهم ويظهرها للرسول ﷺ والمؤمنين فتبقى مستورة، والمعنى أن ذلك مما لا يكاد يدخل تحت الاحتمال. وَلَوْ نَشاءُ إراءتك إياهم لَأَرَيْناكَهُمْ أي لعرفناكهم على أن الرؤية علمية فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ تفريع لمعرفته ﷺ على تعريف الله ﷿، ويجوز أن تكون الرؤية بصرية على أن المعنى أنه ﷺ يعرفهم معرفة متفرعة على إراءته إياهم، والالتفات إلى نون العظمة للإيماء إلى العناية بالإراءة، والسيما العلامة، والمعنى هنا على الجمع لعمومها بالإضافة لكنها أفردت للإشارة إلى أن علاماتهم متحدة الجنس فكأنها شيء واحد أي فلعرفتهم بعلامات نسمهم بها ولام فَلَعَرَفْتَهُمْ كلام لأريناكهم الواقعة في جواب لو لأن المعطوف على الجواب جواب، وكررت في المعطوف للتأكيد، وأما التي في قوله، تعالى:

وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ فواقعة في جواب قسم محذوف والجملة معطوفة على الجملة الشرطية ولَحْنِ الْقَوْلِ أسلوب من أساليبه مطلقا، أو المائلة عن الطريق المعروفة كان يعدل عن ظاهره من التصريح إلى التعريض والإبهام، ولذا سمي خطأ الإعراب به لعدوله عن الصواب، وقال الراغب: اللحن صرف الكلام عن سننه الجاري عليه إما بإزالة الإعراب أو التصحيف وهو المذموم وذلك أكثر استعمالا، وإما بإزالته عن التصريح وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى وهو محمود من حيث البلاغة، وإليه أشار بقوله الشاعر عند أكثر الأدباء:

منطق صائب وتلحن أحيا ... نا وخير الحديث ما كان لحنا

وإياه قصد بقوله تعالى: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وفي البحر يقال: لحنت له بفتح الحاء ألحن لحنا قلت له قولا يفهمه عنك ويخفى على غيره، ولحنه هو بالكسر فهمه والحنته أنا إياه ولاحنت الناس فاطنتهم، وقيل: لحن القول الذهاب عن الصواب، وعن ابن عباس لَحْنِ الْقَوْلِ هنا قولهم ما لنا إن أطعنا من الثواب ولا يقولون ما علينا إن عصينا من العقاب وكان هذا الذي ينبغي منهم، وقال بعض من فسره بالأسلوب المائل عن الطريق المعروفة: إنهم كانوا يصطلحون فيما بينهم على ألفاظ يخاطبون بها الرسول ﷺ مما ظاهره حسن ويعنون به القبيح وكانوا أيضا يتكلمون بما يشعر بالاتباع وهم بخلاف ذلك كقولهم إذا دعاهم المؤمنون إلى نصرهم: انا معكم، وبالجملة أنهم كانوا يتكلمون بكلام ذي دسائس وكان ﷺ يعرفهم بذلك، وعن أنس رضي الله تعالى عنه ما خفي بعد هذه الآية على رسول الله ﷺ شيء من المنافقين كان ﵊ يعرفهم بسيماهم ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة من المنافقين يشكوهم الناس فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب هذا منافق. وفي دعواه أنه ﷺ كان يعرفهم بسيماهم أشكال فإن لَوْ ظاهرها عدم الوقوع بل المناسب معرفتهم من لحن القول، وكأنه حمله على أنه وعد بالوقوع دال على الامتناع فيما سلف، ولقد صدق وعده واستشهد عليه بما اتفق في بعض الغزوات، ولا تنحصر السيما بالكتابة بل تكون بغيرها أيضا مما يعرفهم به النبي ﷺ كما يعرف القائف حال الشخص بعلامات تدل عليه، وكثيرا ما يعرف الإنسان محبه ومبغضه من النظر ويكاد النظر ينطق بما في القلب، وقد شاهدنا غير واحد يعرف السني والشيعي بسمات في الوجه، وإن صح أن بعض الأولياء قدست أسرارهم كان يعرف البر والفاجر والمؤمن والكافر ويقول أشم من فلان رائحة الطاعة ومن فلان رائحة المعصية ومن فلان رائحة الإيمان ومن فلان رائحة الكفر ويظهر الأمر حسبما أشار فرسول الله ﷺ بتلك المعرفة أولى وأولى ولعلها بعلامات وراء طور عقولنا، والنور المذكور

في خبر «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى»

متفاوت الظهور بحسب القابليات وللنبي ﷺ أتمه، وذكروا من علامات النفاق بغض علي كرم الله تعالى وجهه.

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 13، ص 232 (SanadKitab #22835, hlm. urut 5480)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.