Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Alusi (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: الألوسي، شهاب الدين

Baca Juz 15, halaman 352

  1. سورة البلد
  2. [سورة البلد (٩٠) : الآيات ١ إلى ٢٠]

آدم ﵇، وبالكبد السماء وشاع في وسط السماء كالكبيداء والكبيداة والكبداء وأكبد بفتح فسكون وليس بشيء أصلا. والضمير في قوله تعالى أَيَحْسَبُ على ما عدا ذلك راجع إلى ما دل عليه السياق مما يكابد منه ﷺ ما يكابد من كفار قريش وينتهك حرمة البيت وحرمته ﵊. وعليه للإنسان والتهديد مصروف لمن يستحقه وقيل على إرادة البعض هو أبو الأشد أسيد بن كلدة الجمحي وكان شديد القوة مغترا بقوته وكان يبسط له الأديم العكاظي فيقوم عليه ويقول: من أزالني عنه فله كذا، فيجذبن عشرة فينقطع قطعا ويبقى موضع قدميه، وقيل عمرو بن عبد ود، وقيل الوليد بن المغيرة، وقيل أبو جهل بن هشام، وقيل الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف. ويجوز أن يكون كل من هؤلاء سبب النزول فلا تغفل. وجعل عصام الدين الاستفهام للتعجيب على معنى أيظن أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أي على الانتقام منه ومكافأته بما هو عليه أَحَدٌ مع أنه لا يتخلص من المكابدة ومقاساة الشدائد وأن مخففة من الثقيلة ولعل في ذلك إدماج عدم إيمان بالقيامة يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً أي كثيرا من تلبد الشيء إذا اجتمع، أي يقول ذلك وقت الاغترار فخرا ومباهاة وتعظما على المؤمنين وأراد بذلك ما أنفقه رياء وسمعة وعبر عن الاتفاق بالإهلاك إظهارا لعدم الاكتراث وأنه لم يفعل ذلك رجاء نفع فكأنه جعل المال الكثير ضائعا وقيل: يقول ذلك إظهارا لشدة عداوته لرسول الله ﷺ مريدا بالمال ما أنفقه في معاداته ﵊ وقيل: يقول ذلك إيذاء له ﵊، فعن مقاتل أن الحارث بن نوفل كان إذا أذنب استفتى الرسول ﷺ فيأمره ﵊ بالكفارة. فقال: لقد أهلكت مالا لبدا في الكفارات والتبعات منذ أطعت محمدا ﷺ. وقيل: المراد ما تقدم أولا إلّا أن هذا القول وقت الانتقام منه وذلك يوم القيامة، والتعبير عن الإنفاق بالإهلاك لما أنه لم ينفعه يومئذ. وقرأ أبو جعفر «لبّدا» بشد الباء وعنه وعن زيد بن علي «لبدا» بسكون الباء وقرأ مجاهد وابن أبي الزناد «لبدا» بضم اللام والباء.

أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ أي حين كان ينفق ما ينفق رئاء الناس أو حرصا على معاداته ﷺ يعني أن الله تعالى كان يراه وكان سبحانه عليه رقيبا فهو ﷿ يسأله عنه ويجازيه عليه.

وفي الحديث: «لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيم أفناه، وعن ماله مم جمعه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به»

. وجوز أن يكون المعنى إن لم يجده أحد على أن المراد بالرؤية الوجدان اللازم له، ولَمْ بمعنى لن وعبر بها لتحقق الوقوع يعني أنه تعالى يجده يوم القيامة فيحاسبه على ذلك. وعن الكلبي أن هذا القائل كان كاذبا لم ينفق شيئا فقال تعالى: أيظن أن الله تعالى ما رأى ذلك منه فعل أو لم يفعل أنفق أو لم ينفق بل رآه ﷿ وعلم منه خلاف ما قال وقرر سبحانه القدرة على مجازاته ومحاسبته والاطلاع على حاله بقوله جل وعلا أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ يبصر بهما وَلِساناً يفصح به عما في ضميره وَشَفَتَيْنِ يستر بهما فاه ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب والنفخ وغير ذلك والمفرد شفة وأصلها شفهة حذفت منها الهاء ويدل عليه شفيهة وشفاه وشافهت وهي مما لا يجوز جمعه بالألف والتاء وإن كان فيه تاء التأنيث على ما في البحر

وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ أي طريقي الخير والشر كما أخرجه الحاكم وصححه والطبراني وغيرهما عن ابن مسعود وأخرجه عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عباس وروي عن عكرمة والضحاك وآخرين وأخرجه الطبراني عن أبي أمامة مرفوعا

والنجد مشهور في الطريق المرتفع قال امرؤ القيس:

فريقان منهم جازع بطن نخلة ... وآخر منهم قاطع نجد كبكب

Rujukan halaman ini: تفسير الألوسي روح المعاني - ط العلمية، ج 15، ص 352 (SanadKitab #22835, hlm. urut 6298)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.