Lewati ke konten

Kitab: Mau'izhatul Mu'minin · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca halaman 106

  1. كتاب آداب النكاح
  2. آداب المعاشرة بعد العقد إلى الفراق والنظر فيما على الزوج والزوجة
  3. السادس: الاعتدال في النفقة

» خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي.

وَقَالَ «عمر» ﵁: «يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ مَعَ أَهْلِهِ مِثْلَ الصَّبِيِّ» .

وَقَالَ ﷺ «لجابر» هَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَوَصَفَتْ أَعْرَابِيَّةٌ زَوْجَهَا وَقَدْ مَاتَ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ ضَحُوكًا إِذَا وَلَجَ، سِكِّيتًا إِذَا خَرَجَ، آكِلًا مَا وَجَدَ، غَيْرَ سَائِلٍ عَمَّا فَقَدَ.

الرَّابِعُ: أَنْ لَا يَنْبَسِطَ فِي الدُّعَابَةِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالْمُوَافَقَةِ بِاتِّبَاعِ هَوَاهَا إِلَى حَدٍّ يُفْسِدُ خُلُقَهَا وَيُسْقِطُ بِالْكُلِّيَّةِ هَيْبَتَهُ عِنْدَهَا بَلْ يُرَاعِي الِاعْتِدَالَ فِيهِ، فَلَا يَدَعُ الْهَيْبَةَ وَالِانْقِبَاضَ مَهْمَا رَأَى مُنْكَرًا، وَلَا يَفْتَحُ بَابَ الْمُسَاعَدَةِ عَلَى الْمُنْكَرَاتِ الْبَتَّةَ، بَلْ مَهْمَا رَأَى مَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ وَالْمُرُوءَةَ تَنَمَّرَ وَامْتَعَضَ، فَبِالْعَدْلِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، فَكُلُّ مَا جَاوَزَ حَدَّهُ انْعَكَسَ عَلَى ضِدِّهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْلُكَ سَبِيلَ الِاقْتِصَادِ فِي الْمُخَالَفَةِ وَالْمُوَافَقَةِ وَيَتَتَبَّعَ الْحَقَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِيَسْلَمَ مِنْ شَرِّهِنَّ، فَإِنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِنَّ سُوءُ الْخُلُقِ وَلَا يَعْتَدِلُ ذَلِكَ مِنْهُنَّ إِلَّا بِنَوْعِ لُطْفٍ مَمْزُوجٍ بِسِيَاسَةٍ. وَعَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَخْلَاقِهَا أَوَّلًا بِالتَّجْرِبَةِ ثُمَّ لِيُعَامِلْهَا بِمَا يُصْلِحُهَا كَمَا يَقْضِيهِ حَالُهَا.

الْخَامِسُ: الِاعْتِدَالُ فِي الْغَيْرَةِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَتَغَافَلَ عَنْ مَبَادِئِ الْأُمُورِ الَّتِي تُخْشَى غَوَائِلُهَا، وَلَا يُبَالِغَ فِي إِسَاءَةِ الظَّنِّ وَالتَّعَنُّتِ وَتَجَسُّسِ الْبَوَاطِنِ، فَقَدَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُتَّبَعَ عَوْرَاتُ النِّسَاءِ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنْ تُبْغَتَ النِّسَاءُ.

وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرِهِ قَالَ قَبْلَ دُخُولِ الْمَدِينَةِ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا فَخَالَفَهُ رَجُلَانِ فَسَبَقَا فَرَأَى كُلُّ وَاحِدٍ فِي مَنْزِلِهِ مَا يَكْرَهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ غَيْرَةً يُبْغِضُهَا اللَّهُ ﷿ وَهِيَ: غَيْرَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ.

وَأَمَّا الْغَيْرَةُ فِي مَحَلِّهَا فَلَا بُدَّ مِنْهَا وَهِيَ مَحْمُودَةٌ وَذَلِكَ فِي الرِّيبَةِ.

وَكَانَ قَدْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنِّسَاءِ فِي حُضُورِ الْمَسْجِدِ سِيَّمَا فِي الْعِيدَيْنِ، فَالْخُرُوجُ لِلْمَسْجِدِ مُبَاحٌ لِلْمَرْأَةِ الْعَفِيفَةِ مُبَاحٌ بِرِضَاءِ زَوْجِهَا وَلَكِنَّ الْقُعُودَ أَسْلَمُ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَخْرُجَ إِلَّا لِمُهِمٍّ فَإِنَّ الْخُرُوجَ لِلنِّظَارَاتِ وَالْأُمُورِ الَّتِي لَيْسَتْ مُهِمَّةً تَقْدَحُ فِي الْمُرُوءَةِ وَرُبَّمَا تُفْضِي إِلَى الْفَسَادِ.

فَإِذَا خَرَجَتْ فَيَنْبَغِي أَنْ تَغُضَّ بَصَرَهَا عَنِ الرِّجَالِ.

وَلَسْنَا نَقُولُ إِنَّ وَجْهَ الرَّجُلِ فِي حَقِّهَا عَوْرَةٌ كَوَجْهِ الْمَرْأَةِ فِي حَقِّهِ بَلْ هُوَ كَوَجْهِ الصَّبِيِّ الْأَمْرَدِ فِي حَقِّ الرَّجُلِ فَيَحْرُمُ النَّظَرُ عِنْدَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ فَقَطْ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ فَلَا، إِذْ لَمْ يَزَلِ الرِّجَالُ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ مَكْشُوفِي الْوُجُوهِ، وَالنِّسَاءُ يَخْرُجْنَ مُتَنَقِّبَاتٍ، وَلَوْ كَانَ وُجُوهُ الرِّجَالِ عَوْرَةً فِي حَقِّ النِّسَاءِ لَأُمِرُوا بِالتَّنْقِيبِ أَوْ مُنِعْنَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ.

السَّادِسُ: الِاعْتِدَالُ فِي النَّفَقَةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَتِّرَ عَلَيْهِنَّ فِي الْإِنْفَاقِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْرِفَ بَلْ يَقْتَصِدَ، قَالَ تَعَالَى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا) [الْأَعْرَافِ: ٣١] .

قَالَ «ابْنُ

Rujukan halaman ini: موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين، ص 106 (SanadKitab #22842, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.