Lewati ke konten

Kitab: Mau'izhatul Mu'minin · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca halaman 110

  1. كتاب آداب النكاح
  2. آداب المعاشرة بعد العقد إلى الفراق والنظر فيما على الزوج والزوجة
  3. حقوق الزوج على الزوجة

حُسْنَ الْمُعَاشَرَةِ وَآدَابَ الْعِشْرَةِ مَعَ الزَّوْجِ كَمَا رُوِيَ أَنَّ «أَسْمَاءَ بْنَ خَارِجَةَ الْفَزَارِيَّ» قَالَ لِابْنَتِهِ عِنْدَ التَّزَوُّجِ: «إِنَّكِ خَرَجْتِ مِنَ الْعُشِّ الَّذِي فِيهِ دَرَجْتِ، فَصِرْتِ إِلَى فِرَاشٍ لَا تَعْرِفِينَهُ، وَقَرِينٍ لَا تَأْلَفِينَهُ، فَكُونِي لَهُ أَرْضًا يَكُنْ لَكِ سَمَاءً، وَكُونِي لَهُ مِهَادًا يَكُنْ لَكِ عِمَادًا، وَكُونِي لَهُ أَمَةً يَكُنْ لَكِ عَبْدًا، لَا تُلْحِفِي بِهِ فَيَقْلَاكِ، وَلَا تَبَاعَدِي عَنْهُ فَيَنْسَاكِ، إِنْ دَنَا مِنْكِ فَاقْرَبِي مِنْهُ، وَإِنْ نَأَى فَابْعُدِي عَنْهُ، وَاحْفَظِي أَنْفَهُ وَسَمْعَهُ وَعَيْنَهُ، فَلَا يَشُمَّنَّ مِنْكِ إِلَّا طَيِّبًا، وَلَا يَسْمَعُ إِلَّا حُسْنًا، وَلَا يَنْظُرُ إِلَّا جَمِيلًا» .

فَالْقَوْلُ الْجَامِعُ فِي آدَابِ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ أَنْ تَكُونَ قَاعِدَةً فِي قَعْرِ بَيْتِهَا، لَازِمَةً لِمِغْزَلِهَا، لَا يَكْثُرَ صُعُودُهَا وَاطِّلَاعُهَا، قَلِيلَةَ الْكَلَامِ لِجِيرَانِهَا، لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِمْ إِلَّا فِي حَالٍ يُوجِبُ الدُّخُولَ. تَحْفَظَ بَعْلَهَا فِي غَيْبَتِهِ وَحَضْرَتِهِ، وَتَطْلُبَ مَسَرَّتَهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهَا، وَلَا تَخُونَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ، وَلَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ خَرَجَتْ بِإِذْنِهِ فَمُخْتَفِيَةً فِي هَيْئَةٍ رَثَّةٍ تَطْلُبُ الْمَوَاضِعَ الْخَالِيَةَ دُونَ الشَّوَارِعِ وَالْأَسْوَاقِ مُحْتَرِزَةً مِنْ أَنْ يَسْمَعَ غَرِيبٌ صَوْتَهَا أَوْ يَعْرِفَهَا بِشَخْصِهَا، لَا تَتَعَرَّفَ إِلَى صَدِيقِ بَعْلِهَا فِي حَاجَاتِهَا بَلْ تَتَنَكَّرَ عَلَى مَنْ تَظُنُّ أَنَّهُ يَعْرِفُهَا أَوْ تَعْرِفُهُ، هَمُّهَا صَلَاحُ شَأْنِهَا وَتَدْبِيرُ بَيْتِهَا، مُقْبِلَةٌ عَلَى صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا، وَإِذَا اسْتَأْذَنَ صَدِيقٌ لِبَعْلِهَا عَلَى الْبَابِ وَلَيْسَ الْبَعْلُ حَاضِرًا لَمْ تَسْتَفْهِمْ وَلَمْ تُعَاوِدْهُ فِي الْكَلَامِ غَيْرَةً عَلَى نَفْسِهَا وَبَعْلِهَا. وَتَكُونَ قَانِعَةً مِنْ زَوْجِهَا بِمَا رَزَقَ اللَّهُ وَتُقَدِّمَ حَقَّهُ عَلَى حَقِّ نَفْسِهَا وَحَقِّ سَائِرِ أَقَارِبِهَا، مُتَنَظِّفَةً فِي نَفْسِهَا مُسْتَعِدَّةً فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا لِلتَّمَتُّعِ بِهِ إِنْ شَاءَ، مُشْفِقَةً عَلَى أَوْلَادِهَا، حَافِظَةً لِلسِّتْرِ عَلَيْهِمْ، قَصِيرَةَ اللِّسَانِ عَنْ سَبِّ الْأَوْلَادِ وَمُرَاجَعَةِ الزَّوْجِ.

وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ لَا تَتَفَاخَرَ عَلَى الزَّوْجِ بِجَمَالِهَا وَلَا تَزْدَرِيَ زَوْجَهَا لِقُبْحِهِ.

وَمِنْ آدَابِهَا: مُلَازَمَةُ الصَّلَاحِ وَالِانْقِبَاضِ فِي غَيْبَةِ زَوْجِهَا وَالرُّجُوعُ إِلَى اللَّعِبِ وَالِانْبِسَاطِ وَأَسْبَابِ اللَّذَّةِ فِي حُضُورِ زَوْجِهَا.

وَمِمَّا يَجِبُ عَلَيْهَا مِنْ حُقُوقِ النِّكَاحِ:

إِذَا مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ لَا تُحِدَّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَتَتَجَنَّبَ الطِّيبَ وَالزِّينَةَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ، قَالَ ﷺ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.

وَيَلْزَمُهَا لُزُومُ مَسْكَنِ النِّكَاحِ إِلَى آخِرِ الْعِدَّةِ، وَلَيْسَ لَهَا الِانْتِقَالُ إِلَى أَهْلِهَا وَلَا الْخُرُوجُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ.

وَمِنْ آدَابِهَا: أَنْ تَقُومَ بِكُلِّ خِدْمَةٍ فِي الدَّارِ تَقْدِرُ عَلَيْهَا كَمَا كَانَ عَلَيْهِ نِسَاءُ الصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ.

Rujukan halaman ini: موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين، ص 110 (SanadKitab #22842, hlm. urut 107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.