Lewati ke konten

Kitab: Mau'izhatul Mu'minin · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca halaman 156

  1. كتاب آداب السفر
  2. آداب المسافر من أول نهوضه إلى آخر رجوعه

الْوَحْدَةِ وَلَا فَسَادَ إِلَّا مِنَ الْكَثْرَةِ، وَإِنَّمَا انْتَظَمَ أَمْرُ الْعَالَمِ لِأَنَّ مُدَبِّرَ الْكُلِّ وَاحِدٌ وَ (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) [الْأَنْبِيَاءِ: ٢٢] .

الثَّالِثُ: أَنْ يُودِّعَ رُفَقَاءَ الْحَضَرِ وَالْأَهْلَ وَالْأَصْدِقَاءَ، وَلْيَدْعُ عِنْدَ الْوَدَاعِ بِقَوْلِهِ لِمُوَدِّعِهِ: «أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» وَلْيَدْعُ الْمُقِيمُ لَهُ بِقَوْلِهِ: «زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى وَغَفَرَ ذَنْبَكَ وَوَجَّهَكَ لِلْخَيْرِ حَيْثُ تَوَجَّهْتَ» . وَلْيُصَلِّ الْمُسَافِرُ قَبْلَ سَفَرِهِ رَكْعَتَيْنِ صَلَاةَ الِاسْتِخَارَةِ. وَإِذَا حَصَلَ عَلَى بَابِ الدَّارِ فَلْيَقُلْ: «بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» فَإِذَا رَكِبَ فَلْيَقُلْ: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) [الزُّخْرُفِ: ١٣ وَ ١٤] .

الرَّابِعُ: أَنْ يَرْفُقَ بِالدَّابَّةِ إِنْ كَانَ رَاكِبًا فَلَا يُحَمِّلُهَا مَا لَا تُطِيقُ وَلَا يَضْرِبُهَا فِي وَجْهِهَا فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْزِلَ عَنِ الدَّابَّةِ أَحْيَانًا يُرَوِّحُهَا بِذَلِكَ وَيُدْخِلُ السُّرُورَ عَلَى الْمَكَارِي وَيُرَوِّضُ بَدَنَهُ حَذَرًا مِنْ خَدَرِ الْأَعْضَاءِ بِطُولِ الرُّكُوبِ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَحْمِلَ فَوْقَ الْمَشْرُوطِ شَيْئًا وَإِنْ خَفَّ، فَإِنَّ الْقَلِيلَ يَجُرُّ إِلَى الْكَثِيرِ، قَالَ رَجُلٌ «لِابْنِ الْمُبَارَكِ» وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ «: احْمِلْ لِي هَذِهِ الرُّقْعَةَ إِلَى فُلَانٍ» فَقَالَ: «حَتَّى أَسْتَأْذِنَ الْمَكَارِي فَإِنِّي لَمْ أُشَارِطْهُ عَلَى هَذِهِ الرُّقْعَةِ» فَانْظُرْ كَيْفَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ: «إِنَّ هَذَا مِمَّا يُتَسَامَحُ فِيهِ» وَلَكِنْ سَلَكَ طَرِيقَ الْوَرَعِ.

الْخَامِسُ: أَنْ يَحْتَاطَ إِنْ كَانَ فِي قَافِلَةٍ فَلَا يَمْشِي مُنْفَرِدًا لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُغْتَالُ أَوْ يَنْقَطِعُ، وَيَكُونُ بِاللَّيْلِ مُتَحَفِّظًا عِنْدَ النَّوْمِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَنَاوَبَ الرُّفَقَاءُ فِي الْحِرَاسَةِ بِاللَّيْلِ، وَأَنْ يَسْتَصْحِبَ مِرْآةً وَمِقْرَاضًا وَمِسْوَاكًا وَمُشْطًا. وَلْيَحْذَرِ التَّنَطُّعَ فِي الطَّهَارَةِ، فَقَدْ كَانَ الْأَوَّلُونَ يَكْتَفُونَ بِالتَّيَمُّمِ وَيُغْنُونَ أَنْفُسَهُمْ عَنْ نَقْلِ الْمَاءِ وَلَا يُبَالُونَ بِالْوُضُوءِ مِنَ الْغُدْرَانِ وَمِنَ الْمِيَاهِ كُلِّهَا مَا لَمْ يَتَيَقَّنُوا نَجَاسَتَهَا، حَتَّى تَوَضَّأَ «عُمَرُ» ﵁ مِنْ مَاءٍ فِي جَرَّةِ نَصْرَانِيَّةٍ.

السَّادِسُ: فِي آدَابِ الرُّجُوعِ مِنَ السَّفَرِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَيَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ، ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَى الْمَدِينَةِ مَنْ يُبَشِّرُ بِقُدُومِهِ. وَكَانَ ﷺ يَنْهَى أَنْ يَطْرُقَ الْمَرْءُ أَهْلَهُ لَيْلًا فَيَقْدَمَ عَلَيْهِمْ بَغْتَةً فَيَرَى مَا يَكْرَهُهُ. وَكَانَ ﷺ إِذَا قَدِمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَوَّلًا وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْمِلَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَقَارِبِهِ تُحْفَةً مِنْ مَطْعُومٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى قَدْرِ إِمْكَانِهِ، فَإِنَّ الْأَعْيُنَ تَمْتَدُّ إِلَى الْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ، وَالْقُلُوبُ تَفْرَحُ بِهِ فَيَتَأَكَّدُ الِاسْتِحْبَابُ فِي تَأْكِيدِ فَرَحِهِمْ وَإِظْهَارِ الْتِفَاتِ الْقَلْبِ فِي السَّفَرِ إِلَى ذِكْرِهِمْ بِمَا يَسْتَصْحِبُ فِي الطَّرِيقِ لَهُمْ.

Rujukan halaman ini: موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين، ص 156 (SanadKitab #22842, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.