Lewati ke konten

Kitab: Mau'izhatul Mu'minin · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca halaman 173

  1. كتاب الآداب النبوية والأخلاق المحمدية
  2. شذرة من معجزاته صلوات الله عليه

وَبِلَادِ الْبَرْبَرِ، وَأَخْبَرَ «فاطمة» ابْنَتَهُ ﵂ بِأَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ فَكَانَ كَذَلِكَ، وَأَخْبَرَ نِسَاءَهُ أَطْوَلُهُنَّ يَدًا أَسْرَعُهُنَّ لُحُوقًا بِهِ فَكَانَتْ «زينب» أَطْوَلَهُنَّ يَدًا بِالصَّدَقَةِ وَأَوَّلَهُنَّ لُحُوقًا بِهِ ﵂، وَمَسَحَ ضَرْعَ شَاةٍ لَا لَبَنَ لَهَا فَدَرَّتْ وَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ إِسْلَامِ «ابْنِ مَسْعُودٍ» ﵁، وَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فِي خَيْمَةِ «أم معبد الخزاعية» وَنَدَرَتْ عَيْنُ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ بِيَدِهِ فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ وَأَحْسَنَهُمَا، وَتَفَلَ فِي عَيْنِ «علي» ﵁ وَهُوَ أَرْمَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَصَحَّ مِنْ وَقْتِهِ وَبَعَثَهُ بِالرَّايَةِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ ﷺ.

وَمَنْ يَسْتَرِيبُ فِي انْخِرَاقِ الْعَادَةِ عَلَى يَدِهِ وَيَزْعُمُ أَنَّ آحَادَ هَذِهِ الْوَقَائِعِ لَمْ يُنْقَلْ تَوَاتُرًا بَلِ الْمُتَوَاتِرُ هُوَ الْقُرْآنُ فَقَطْ كَمَنْ يَسْتَرِيبُ فِي شَجَاعَةِ علي ﵁ وَسَخَاوَةِ «حاتم الطائي» ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ آحَادَ وَقَائِعِهِمْ غَيْرُ مُتَوَاتِرَةٍ وَلَكِنْ مَجْمُوعُ الْوَقَائِعِ يُوِرثُ عِلْمًا ضَرُورِيًّا، ثُمَّ لَا يُتَمَارَى فِي تَوَاتُرِ الْقُرْآنِ وَهُوَ الْمُعْجِزَةُ الْكُبْرَى الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الْخَلْقِ، وَلَيْسَ لِنَبِيٍّ مُعْجِزَةٌ بَاقِيَةٌ سِوَاهُ ﷺ إِذْ تَحَدَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُلَغَاءَ الْخَلْقِ وَفُصَحَاءَ الْعَرَبِ، وَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ حِينَئِذٍ مَمْلُوءَةٌ بِآلَافٍ مِنْهُمْ، وَالْفَصَاحَةُ صَنْعَتُهُمْ وَبِهَا مُنَافَسَتُهُمْ وَمُبَاهَاتُهُمْ، وَكَانَ يُنَادِي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ أَوْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ أَوْ بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ إِنْ شَكُّوا فِيهِ، وَقَالَ لَهُمْ: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) [الْإِسْرَاءِ: ٨٨] قَالَ ذَلِكَ تَعْجِيزًا لَهُمْ فَعَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ حَتَّى عَرَّضُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْقَتْلِ وَنِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ لِلسَّبْيِ وَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُعَارِضُوا وَلَا أَنْ يَقْدَحُوا فِي جَزَالَتِهِ وَحُسْنِهِ، ثُمَّ انْتَشَرَ ذَلِكَ بَعْدَهُ فِي أَقْطَارِ الْعَالَمِ شَرْقًا وَغَرْبًا قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ وَعَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ عَلَى مُعَارَضَتِهِ. فَأَعْظِمْ بِغَبَاوَةِ مَنْ يَنْظُرُ فِي أَحْوَالِهِ ثُمَّ فِي أَقْوَالِهِ ثُمَّ فِي أَفْعَالِهِ ثُمَّ فِي أَخْلَاقِهِ ثُمَّ فِي مُعْجِزَاتِهِ ثُمَّ فِي اسْتِمْرَارِ شَرْعِهِ إِلَى الْآنَ ثُمَّ فِي انْتِشَارِهِ فِي أَقْطَارِ الْعَالَمِ ثُمَّ فِي إِذْعَانِ مُلُوكِ

Rujukan halaman ini: موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين، ص 173 (SanadKitab #22842, hlm. urut 170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.