Lewati ke konten

Kitab: Mau'izhatul Mu'minin · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca halaman 292

  1. كتاب الخوف والرجاء
  2. الدواء الذي يستجلب به الخوف

سَبِيلِ اللَّهِ " فَقَالَ ﷺ: " وَمَا يُدْرِيكِ لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَنْفَعُهُ وَيَمْنَعُ مَا لَا يَضُرُّهُ " وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ دَخَلَ ﷺ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ عَلِيلٌ فَسَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ: "هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ " فَقَالَ ﷺ: "مَنْ هَذِهِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللَّهِ - تَعَالَى - وَمَا يُدْرِيكِ لَعَلَّ فُلَانًا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ وَيَبْخَلُ بِمَا لَا يُغْنِيهِ " وَكَيْفَ لَا يَخَافُ الْمُؤْمِنُونَ كُلُّهُمْ وَهُوَ ﷺ يَقُولُ: "شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا: سُورَةُ الْوَاقِعَةِ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ " فَقَالَ الْعُلَمَاءُ: "لَعَلَّ ذَلِكَ لِمَا فِي سُورَةِ هُودٍ مِنَ الْإِبْعَادِ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: (أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ) [هُودٍ: ٦٠] (أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ) [هُودٍ: ٦٨] (أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ) [هُودٍ: ٩٥] مَعَ عِلْمِهِ ﷺ بِأَنَّهُ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا إِذْ لَوْ شَاءَ لَآتَى كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا، وَفِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ [٢ وَ ٣] (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ) أَيْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَتَمَّتِ السَّابِقَةُ حَتَّى نَزَلَتِ الْوَاقِعَةُ إِمَّا خَافِضَةٌ قَوْمًا كَانُوا مَرْفُوعِينَ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا رَافِعَةٌ قَوْمًا كَانُوا مَخْفُوضِينَ فِي الدُّنْيَا.

وَفِي سُورَةِ التَّكْوِيرِ أَهْوَالُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَانْكِشَافُ الْخَاتِمَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ) [التَّكْوِيرِ: ١٢ - ١٤] وَفِي عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ: (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ) [النَّبَأِ: ٤٠] الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: (لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) [النَّبَأِ: ٣٨] .

وَالْقُرْآنُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ مَخَاوِفُ لِمَنْ قَرَأَهُ بِتَدَبُّرٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) [طَهَ: ٨٢] لَكَانَ كَافِيًا، إِذْ عَلَّقَ الْمَغْفِرَةَ عَلَى أَرْبَعَةِ شُرُوطٍ يَعْجِزُ الْعَبْدُ عَنْ آحَادِهَا، وَأَشَدُّ مِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: (فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ) [الْقَصَصِ: ٦٧] وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: (لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ) [الْأَحْزَابِ: ٨] وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ) [الرَّحْمَنِ: ٣١] وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ) [الْأَعْرَافِ: ٩٩] الْآيَةَ، وَقَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) [هُودٍ: ١٠٢] وَقَوْلُهُ: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) [الزَّلْزَلَةِ: ٧] الْآيَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) [الْعَصْرِ: ١ وَ ٢] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ لِلْخَلَاصِ مِنَ الْخُسْرَانِ، وَإِنَّمَا كَانَ خَوْفُ الْأَنْبِيَاءِ مَعَ مَا فَاضَ عَلَيْهِمْ مِنَ النِّعَمِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْمَنُوا مَكْرَ اللَّهِ - تَعَالَى -: (فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) [الْأَعْرَافِ: ٩٩] وَخَوْفُ الْكَامِلِينَ لَا يَصْدُرُ إِلَّا عَنْ كَمَالِ الْمَعْرِفَةِ بِأَسْرَارِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَخَفَايَا أَفْعَالِهِ وَمَعَانِي صِفَاتِهِ، فَأَجْهَلُ النَّاسِ مَنْ أَمِنَهُ وَهُوَ يُنَادِي بِالتَّحْذِيرِ مِنَ الْأَمْنِ، وَكَيْفَ يُؤْمَنُ تَغَيُّرُ الْحَالِ وَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ؟ وَإِنَّ الْقَلْبَ أَشَدُّ تَقَلُّبًا مِنَ الْقِدْرِ فِي غَلَيَانِهَا؛ وَقَدْ قَالَ " مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ " ﵁: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَسْكُنُ رَوْعُهُ حَتَّى

Rujukan halaman ini: موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين، ص 292 (SanadKitab #22842, hlm. urut 289)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.