Lewati ke konten

Kitab: Mau'izhatul Mu'minin · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca halaman 41

  1. كتاب أسرار الصلاة ومهماتها
  2. الإمامة:

نَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ مُجَدِّدًا عَهْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِإِعَادَةِ كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ وَمُسْتَأْنِفًا لِلتَّحَصُّنِ بِهَا، ثُمَّ ادْعُ فِي آخِرِ صَلَاتِكَ بِالدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ مَعَ التَّوَاضُعِ وَالْخُشُوعِ وَالضَّرَاعَةِ وَالِابْتِهَالِ وَصِدْقِ الرَّجَاءِ بِالْإِجَابَةِ، وَأَشْرِكْ فِي دُعَائِكَ أَبَوَيْكَ وَسَائِرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاقْصِدْ عِنْدَ التَّسْلِيمِ السَّلَامَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْحَاضِرِينَ، وَانْوِ خَتْمَ الصَّلَاةِ بِهِ، وَاسْتَشْعِرْ شُكْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ لِإِتْمَامِ هَذِهِ الطَّاعَةِ، ثُمَّ أَشْعِرْ قَلْبَكَ الْوَجَلَ وَالْحَيَاءَ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي الصَّلَاةِ، وَخَفْ أَنْ لَا تُقْبَلَ صَلَاتُكَ وَأَنْ تَكُونَ مَمْقُوتًا بِذَنْبٍ ظَاهِرٍ أَوْ بَاطِنٍ فَتُرَدَّ صَلَاتُكَ فِي وَجْهِكِ وَتَرْجُو مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَقْبَلَهَا بِكَرَمِهِ وَفَضْلِهِ.

هَذَا تَفْصِيلُ صَلَاةِ الْخَاشِعِينَ (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) [الْمُؤْمِنُونَ: ٢] (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) [الْمَعَارِجِ: ٣٤] وَ (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ) [الْمَعَارِجِ: ٢٣] وَالَّذِينَ هُمْ يُنَاجُونَ اللَّهَ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِهِمْ فِي الْعُبُودِيَّةِ. فَلْيَعْرِضِ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ فَبِالْقَدْرِ الَّذِي يُسِّرَ لَهُ مِنْهَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْرَحَ، وَعَلَى مَا يَفُوتُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَسَّرَ، وَفِي مُدَاوَاةِ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْتَهِدَ. وَأَمَّا صَلَاةُ الْغَافِلِينَ فَهِيَ مَخْطَرَةٌ إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ. نَسْأَلُهُ تَعَالَى أَنْ يَتَغَمَّدَنَا بِرَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ إِذْ لَا وَسِيلَةَ لَنَا إِلَّا الِاعْتِرَافُ بِالْعَجْزِ عَنِ الْقِيَامِ بِطَاعَتِهِ.

وَمِفْتَاحُ مَزِيدِ الدَّرَجَاتِ هِيَ الصَّلَوَاتُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) [الْمُؤْمِنُونَ: ١، ٢] فَمَدَحَهُمْ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِصَلَاةٍ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ الْمَقْرُونَةُ بِالْخُشُوعِ، ثُمَّ خَتَمَ أَوْصَافَ الْمُفْلِحِينَ بِالصَّلَاةِ أَيْضًا فَقَالَ: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) [الْمَعَارِجِ: ٣٤] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِي ثَمَرَةِ تِلْكَ الصِّفَاتِ: (أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠، ١١] فَوَصَفَهُمْ بِالْفَلَاحِ أَوَّلًا وَبِوِرَاثَةِ الْفِرْدَوْسِ آخِرًا. وَمَا عِنْدِي أَنَّ هَذْرَمَةَ اللِّسَانِ مَعَ غَفْلَةِ الْقَلْبِ تَنْتَهِي إِلَى هَذَا الْحَدِّ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ ﷿ فِي أَضْدَادِهِمْ ; (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) [الْمُدَّثِّرِ: ٤٢، ٤٣] فَالْمُصَلُّونَ هُمْ وَرَثَةُ الْفِرْدَوْسِ وَهُمُ الْمُشَاهِدُونَ لِنُورِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمُتَمَتِّعُونَ بِقُرْبِهِ وَدُنُوِّهِ مِنْ قُلُوبِهِمْ ; فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ.

الْإِمَامَةُ:

عَلَى الْإِمَامِ وَظَائِفُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَفِي الْقِرَاءَةِ وَفِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَبَعْدَ السَّلَامِ:

أَمَّا الْوَظَائِفُ الَّتِي هِيَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَسِتٌّ: [أَوَّلُهَا] : أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ لِلْإِمَامَةِ عَلَى قَوْمٍ يَكْرَهُونَهُ، وَأَنْ لَا يَتَقَدَّمَ وَوَرَاءَهُ مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ إِلَّا إِذَا امْتَنَعَ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ فَلَهُ التَّقَدُّمُ، وَيُكْرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُدَافَعَةُ.

[ثَانِيهَا] .

Rujukan halaman ini: موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين، ص 41 (SanadKitab #22842, hlm. urut 38)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.