(٢/١٨٧) و ((سنن ابن ماجه)) (٤٠١٥) من طريق مكحول عن أنس بن مالك، قال: قيل: يا رسول الله، متى نترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر؟ قال: ((إذا ظهر فيكم ما ظهر في الأمم قبلكم)) . قلنا: يا رسول الله، وما ظهر في الأمم قبلنا؟ قال: ((الملك في صغاركم، والفاحشة في كباركم، والعلم في رذالتكم)) . وقال الحافظ البوصيري ﵀ في ((مصباح الزجاجة)) (٣/٢٤٤) : ((هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات)) قلت: كلا، فإن مكحولاً ﵀ مدلس وقد عنعنه. ومن هذا الوجه رواه أيضاً ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) (١/١٥٧) . وذكر له الزبيدي ﵀ طريقاً أخرى عند يعقوب ابن سفيان في ((مشيخته)) من حديث الزبير عن عيسى حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً بنحوه، كما في ((تخريج الإحياء)) (١٢٤) . والزبير هذا، قال العقيلي في ((الضعفاء)) (٢/٩١) : ((حديثه غير محفوظ)) . ثم رواه من طريق البخاري قال: حدثنا خليل بن يزيد الباقلاني، دلنا عليه الحميدي، قال: عنده عن أبي حديثان (في الأصل: حديثين) قال: حدثنا الزبير بن عيسى الحميدي (في الأصل: ابن علي) ... فذكره، ثم قال: ((لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)) . وقال الحافظ في ((اللسان)) (٢/٤٧٢) : ((وقال النباتي عقب كلام العقيلي: لعمري إنه لباطل موضوع يشهد له القرآن والسنة (كذا)) ) . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) اهـ.
تمّ بحمد الله القسم الأول من ((تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع)) . فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وتمّ الفراغ من تبييضه بفهارسه يوم الاثنين الموافق السادس من شعبان ١٤٠٩هـ، والثالث عشر من مارس ١٩٨٩م.