Lewati ke konten

Kitab: Ajnihatul Makr ats-Tsalatsah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca halaman 514

  1. القسم الثاني الغزو بالهجوم المباشر على الإسلام
  2. الفصل الثاني شبهات حول الروحية والمادية في الإسلام

ذات الشمال كره الإسلام الشره والطمع والتكالب على جمع الأموال، وحرّم الظلم والعدوان وأكل أموال الناس بالباطل تحريماً جازماً.

ولا حرج على المسلم أن يتمتع بنوع من زينة الحياة الدنيا عن طريق المآكل والمشارب والملابس المتنوعة، ولكن ضمن منهج معتدلٍ لا إفراط فيه ولا تفريط. فمن وراء ذات اليمين لم يأذن الإسلام للمسلم أن يحرم جسده من طعام وشراب تستدعيهما ضرورة الحياة، ولباس يدفع عنه أذى الحر والبرد ويستره، وكره التقشف الزائد الموهن للجسم والمضعف للقوى، لما في ذلك من تفريط بحق الجسم. ومن وراء ذات الشمال كره الإسلام الإسراف الذي قد يؤدي إلى الأذى، أو يشغل عن الواجبات، أو يورث القلب قسوة ونزوعاً إلى الطغيان، وحرّم الإسراف المضر بالجسم أو النفس أو العقل، والمضيع للواجبات، وحرّم أنواعاً يسيرة من الأطعمة والأشربة والألبسة التي لا خير فيها للإنسان.

وكذلك كان منهج الإسلام بين المادية والروحية منهجاً وسطاً، لا إفراط فيه ولا تفريط، أما الذين يختارون لأنفسهم سبل الإفراط أو التفريط، متجاوزين حدود منهج الإسلام السوي، فقد زُين لهم سوء عملهم، ويصدق عليهم قول الله تعالى في سورة (محمد/٤٧ مصحف/٩٥ نزول) :

﴿أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾

فهل في هذا المنهج الإسلامي العظيم شبهة يتذرع بها خصوم الإسلام فينتقدوه بها؟

ولكن أعداء الإسلام يحلو لهم دائماً أن يفتروا عليه، والله متمّ نوره ولو كره الكافرون.

* * *

Rujukan halaman ini: أجنحة المكر الثلاثة، ص 514 (SanadKitab #22855, hlm. urut 512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.