وقال تعالى في سورة (البقرة/٢ مصحف/٨٧ نزول) :
﴿
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ....﴾ .
(٧) وفي تكريم بني آدم وتفضيلهم على كثيرٍ ممَّنْ خَلَقَ الله، قال ﷿ في سورة (الإسراء/١٧ مصحف/٥٠ نزول) :
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ .
فالتَّفَاضُلُ سُنَّةُ الله في الخلْقِ بوجهٍ عام، وهو أمر يشهدُ به الواقع في الوجود.
التسوية بين المتفاضلات ظلم للحقِّ:
ولمّا كان منطق العقل وبرهانُ الواقع يقرِّران عدم التساوي بين المتفاضلات، كانت أحكام التسوية بينهما أحكاماً ظالمة.
وتأصيلاً للحقِّ والعدل، ولئلا تُزَيَّن للنَّاسِ أفكارُ التسوية بَيْنَ المتفاضلات، أنزل الله ﷿ في كتابه نصوصاً ذوات عدد، تبيِّن عدم التساوي بين طائفةٍ من المتفاضلات في حقيقة أمرها، فمنها ما يلي:
(١) قول الله ﷿ في سورة (المائدة/٥ مصحف/١١٢ نزول) :
﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ .
(٢) وقول الله ﷿ في سورة (الرعد/١٣ مصحف/٩٦ نزول) :
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ .
(٣) وقول الله ﷿ في سورة (الزُّمر/٣٩ مصحف/٥٩ نزول) :
﴿ُقُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ .
(٤) وقول الله ﷿ في سورة (فاطر/٣٥ مصحف/٤٣ نزول) :