الصلاة والسلام «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» (١) ، فلن يكمل إيمان العبد حتى يحسن خلقه.
فإن أراد العبد أن يصل إلى هذه الدرجة العالية وهي كمال الإيمان، فعليه أن يجتهد ويصرف همته في اكتساب كل خلق كريم، وأن يبعد عن كل خلق سيء مكروه؛ وعليه في ذلك أن يقتدي برسول الله ﷺ فلقد كان من أحسن الناس خلقاً، وأتقاهم لله وأعلمهم به.
فقد منَّ الله على عبده ورسوله ﷺ بتوفيقه إلى مكارم الأخلاق فقال تعالى مثنيا عليه مظهراً نعمته لديه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ القلم:٤؛ وحاصل خلقه العظيم، ما فسرته به أم المؤمنين عائشة ﵂ لمن سألها عنه وهو سعد بن هشام قال: «يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ أَلَسْتَ