فدلت هذه الأحاديث المستفيضة على أن كفّ اللسان وحبسه هو المطلوب، فإن نطق به في الخير سلم وفاز في الآخرة، كما قال النبي ﷺ «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ» (١)
وإن أطلقه في الشر خاب وخسر في الآخرة، قال: «سُئِلَ ﷺ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ الْفَمُ وَالْفَرْجُ» (٢) ، وعلى إثر هذه التوصيات النبوية الثمينة، كان السلف رضوان الله عليهم أشد الناس خوفا من شر اللسان، وهذه آثارهم تدل على حالهم