فإنّ العفو والتجاوز لا يقتضِي الذّلَّةَ والضعف، بل إنه قمَّة الشجاعة والامتنانِ وغلَبَة الهوى، لا سيَّما إذا كان العفوُ عند المقدِرَة على الانتصار، فقد بوَّب البخاريّ ﵀ في صحيحه بابًا عن الانتصارِ من الظالم لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ البَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾ الشورى:٣٩، وذكَرَ عن إبراهيم النخعيّ قوله: (كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا فَإِذَا قَدَرُوا عَفَوْا) (١) ، قال الحسن بنُ علي رضي الله تعالى عنهما: (لو أنَّ رجلاً شتَمني في أذني هذه واعتذر في أُذني الأخرَى لقبِلتُ عذرَه) (٢) ، وقال جعفرُ الصادِق ﵀: (لأن أندمَ على العفوِ عشرين مرّةً أحبُّ إليَّ من أندَم على العقوبة مرة واحدة) (٣) ، وقال
Kitab: Rifqan bil Qawarir · Pengarang: أمة الله بنت عبد المطلب
Baca halaman 359
Rujukan halaman ini: رفقا بالقوارير - نصائح للأزواج، ص 359 (SanadKitab #22876, hlm. urut 356)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.