غضب الوجه مع زوجته. ومع الآخرين؛ أدب وسماحة، وانبساط في الوجه مع البشاشة، وهذه الصفة رأيتها في بعض العوام، والمثقفين، والمتنسّكين ـ المستقيمين ـ على حدٍ سواء.
فالواجب أن تكون دماثة أخلاقهم مع زوجاتهم أعلى وأفضل من أن تكون مع الآخرين، ولنا في رسول الله أسوة حسنة، وهو الذي يقول ـ مخاطباً عثمان بن مطعون ـ: «أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَحْفَظَكُمْ لِحُدُودِهِ لأَنَا» (١) ، وقد قال عن نفسه ﷺ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» (٢)
وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نِسَاءٌ كَثِيرٌ