له، فهو مخير في الانتفاع بها أو تركه، ويفارق هذا أرض الخراج لأنها ليست بملك له، وإنما هي لجماعة المسلمين، ولهذا فرقنا بينهما. وَعَامِلُ الْخَرَاجِ، يُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ وِلَايَتِهِ: الْحُرِّيَّةُ، والأمانة، ثم ينظر. فإن ولي وَضْعَ الْخَرَاجِ اُعْتُبِرَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا من أهل الاجتهاد، وإن ولي جبابة الْخَرَاجِ صَحَّتْ وِلَايَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا مجتهدا. ورزق عامل الخراج من مَالِ الْخَرَاجِ، كَمَا أَنَّ رِزْقَ عَامِلِ الصَّدَقَةِ من مال الصدقة، من سهم العاملين، وكذلك أجرة المساح. فأما أجرة القسام في العشر والخراج فهي من الحق الذي استوفاه السلطان منهما. وَالْخَرَاجُ حَقٌّ مَعْلُومٌ عَلَى مِسَاحَةٍ مَعْلُومَةٍ فَاعْتُبِرَ في العلم بها ثلاثة مقادير: أحدها: مقدار الجريب بالذراع الممسوح بها. وَالثَّانِي: مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ الْمَأْخُوذِ بِهِ. وَالثَّالِثُ: مِقْدَارُ الكيل المستوفى به. أما الْجَرِيبُ فَهُوَ عَشْرُ قَصَبَاتٍ فِي عَشْرِ قَصَبَاتٍ. وَالْقَفِيزُ: عَشْرُ قَصَبَاتٍ فِي قَصَبَةٍ. وَالْعَشِيرُ: قَصَبَةٌ فِي قَصَبَةٍ، وَالْقَصَبَةُ: سِتَّةُ أَذْرُعٍ. فَيَكُونُ الْجَرِيبُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتِّمِائَةِ ذِرَاعٍ مُكَسَّرَةٍ، وَالْقَفِيزُ: ثَلَاثُمِائَةٍ وستين ذِرَاعًا مُكَسَّرَةٌ، وَهُوَ عُشْرُ الْجَرِيبِ، وَالْعَشِيرُ: سِتَّةٌ وثلاثين ذراعا، وهو عشر القفيز. والأذرع سبعة أَقْصَرُهَا الْقَاضِيَةُ، ثُمَّ الْيُوسُفِيَّةُ، ثُمَّ السَّوْدَاءُ، ثُمَّ الْهَاشِمِيَّةُ الصُّغْرَى، وَهِيَ الْبِلَالِيَّةُ، ثُمَّ الْهَاشِمِيَّةُ الْكُبْرَى، وهي الزياديةن ثم العمرية، ثم الميزانية.
Kitab: Al-Ahkam as-Sulthaniyyah (Abu Ya'la) · Pengarang: القاضي أبو يعلى ابن الفراء
Baca halaman 173
Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء، ص 173 (SanadKitab #22877, hlm. urut 156)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.