Lewati ke konten

Kitab: Al-Ahkam as-Sulthaniyyah (Abu Ya'la) · Pengarang: القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Baca halaman 233

  1. فصل في أحكام القطائع

وقد ذكرنا ذلك، وقال قوم: لا يجوز صرف الفيء إلى أَهْلُ الصَّدَقَةِ، كَمَا لَا يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَةَ أَهْلُ الفيء. الحالة الثانية: أن يكونوا مِنْ أَهْلِ الْمَصَالِحِ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ رِزْقٌ مفروض. فلا يصح أن يقطعوه على الإطلاق وإن جاز أن يقطعوه من مال الخراج، لأن ما يعطونه إنَّمَا هُوَ مِنْ صِلَاتِ الْمَصَالِحِ. فَإِنْ جُعِلَ لهم مِنْ مَالِ الْخَرَاجِ شَيْءٌ أَجْرَى عَلَيْهِ حُكْمَ الْحَوَالَةِ وَالتَّسَبُّبُ، لَا حُكْمُ الْإِقْطَاعِ، فَيُعْتَبَرُ فِي جَوَازِهِ شَرْطَانِ. أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ بِمَالٍ مُقَدَّرٍ وقد وَجَدَ سَبَبَ اسْتِبَاحَتِهِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَالُ الخراج قد حل ووجب ليصح بالتسبب عليه والحوالة به، فيخرج بِهَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ عَنْ حُكْمِ الْإِقْطَاعِ. وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أن يكونوا من أهل فرض أهل الديوان وهم الجيش، فهم أحق النَّاسِ بِجَوَازِ الْإِقْطَاعِ، لِأَنَّ لَهُمْ أَرْزَاقًا مُقَدَّرَةً تصرف إليهم مصرف الاستحقاق، لأنها أعواض عَمَّا أَرْصَدُوا نُفُوسَهُمْ لَهُ مِنْ حِمَايَةِ الْبَيْضَةِ، والذب عن الحريم. وإذا صَحَّ أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْإِقْطَاعِ رُوعِيَ حينئذ مال الخراج. فإن له حالتين: حَالٌ يَكُونُ جِزْيَةً، وَحَالٌ يَكُونُ أُجْرَةً فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهُ جِزْيَةً فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ عَلَى التَّأْبِيدِ، لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مَعَ بَقَاءِ الْكُفْرِ، وَزَائِلٌ مَعَ حُدُوثِ الْإِسْلَامِ، فَلَا يَجُوزُ إقْطَاعُهُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِاسْتِحْقَاقِهِ بَعْدَهَا. فَإِنْ أَقْطَعَهُ سَنَةً بَعْدَ حُلُولِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِ صَحَّ، وَإِنْ أَقْطَعَهُ فِي السَّنَةِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لم يجز لأنه مَضْرُوبٌ لِلْوُجُوبِ. وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ الْخَرَاجِ أُجْرَةً، فَهُوَ مُسْتَقِرُّ الْوُجُوبِ عَلَى التَّأْبِيدِ، فَيَصِحُّ إقطاعه سنين.

ولايلزم الاقتصار عَلَى سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ الَّتِي لَا تستقر. وإذا كان كذلك لم يخل حَالُ إقْطَاعِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يكون مقدرا سِنِينَ مَعْلُومَةً، كَإِقْطَاعِهِ عَشْرَ سِنِينَ، فَيَصِحُّ إذَا رُوعِيَ فِيهِ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ رِزْقُ الْمُقْطَعِ مَعْلُومَ الْقَدْرِ عِنْدَ بَاذِلِ الْإِقْطَاعِ، فَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا عِنْدَهُ لَمْ يَصِحَّ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ قَدْرُ الْخَرَاجِ مَعْلُومًا عِنْدَ الْمُقْطَعِ وَعِنْدَ بَاذِلِ الْإِقْطَاعِ. فَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا عِنْدَهُمَا أَوْ عِنْدَ أَحَدِهِمَا لَمْ يَصِحَّ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَخْلُ حَالُ الْخَرَاجِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ:

Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء، ص 233 (SanadKitab #22877, hlm. urut 214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.