فإن أقام الإمام عَلَى الْإِطَالَةِ، وَلَمْ يَمْتَنِعْ مِنْهَا، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَدِّبَهُ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ يَسْتَبْدِلُ بِهِ مَنْ يخففها. وإذا كان في القضاة يحجب الْخُصُومَ إذَا قَصَدُوهُ، وَيَمْتَنِعُ مِنْ النَّظَرِ بَيْنَهُمْ إذا تحاكموا إليه حتى تقف الأحكام، وتستضر الخصوم، فللمحتسب أن يأخذ - مَعَ ارْتِفَاعِ الْأَعْذَارِ- بِمَا نُدِبَ لَهُ مِنْ النظر بين المتحاكمين وفصل القضايا بين المتشاجرين، ولا تمنع عُلُوُّ رُتْبَتِهِ مِنْ إنْكَارِ مَا قَصَّرَ فِيهِ. وَإِذَا كَانَ فِي سَادَةِ الْعَبِيدِ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِيمَا لَا يُطِيقُونَ الدَّوَامَ عَلَيْهِ كَانَ مَنْعُهُمْ والإنكار عليهم موقوفا على استعداء العبيد، إلا على وجه الإنكار والغلظة، وإذا استعدوه منع حينئذ وزجر. وإذا كان في أرباب المواشي من يستعملها فيما لا تطيق الدَّوَامَ عَلَيْهِ أَنْكَرَهُ الْمُحْتَسِبُ عَلَيْهِ. وَمَنَعَهُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُسْتَعِدٌّ إلَيْهِ، فَإِنْ ادعى المالك احتمال الدابة لما يستعملها فيه، جاز للمحتسب أن ينكر فِيهِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ افْتَقَرَ 'إلَى اجْتِهَادٍ فَهُوَ عرفي يرجع فيه إلى عرف الناس وعادتهم وليس باجتهاد شرعي. وَإِذَا اسْتَعْدَاهُ الْعَبْدُ فِي امْتِنَاعِ سَيِّدِهِ مِنْ كسوته ونفقته جاز أن يأمره بها ويأخذه بالتزامها.
Kitab: Al-Ahkam as-Sulthaniyyah (Abu Ya'la) · Pengarang: القاضي أبو يعلى ابن الفراء
Baca halaman 305
Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء، ص 305 (SanadKitab #22877, hlm. urut 286)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.