فإذا عرف ذلك صار من أهل الاجتهاد، وجاز له أن يفتي ويقضي. ومن لم يعرف ذلك لم يكن من أهل الاجتهاد ولم يجز له أن يفتي ولا يقضي، فإن قلد القضاء كان حكمه باطلا، وإن وافق الصواب. لعدم الشرط. والعلم بأنه من أهل الاجتهاد يحصل بمعرفة متقدمة، وباختباره، ومسألته. قَدْ قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ علياً قضاء اليمن، ولم يختبره لعلمه به. ولكن صار تَنْبِيهًا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ. فَقَالَ "إذَا حَضَرَ الخصمان بَيْنَ يَدَيْكَ فَلَا تَقْضِ لِأَحَدِهِمَا حَتَّى تَسْمَعَ من الآخر، قال عليّ فما أشكلت على قضية بعد". وبعث معاذاً إلى ناحية اليمن فاختبره. فقال له " بم تقض؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ؟ قال: بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قال: فإن لم تجد؟ قال أجتهد رأيي".
الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء · القاضي أبو يعلى ابن الفراء
hlm. 62
Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء، ص 62 (Shamela #22877, hlm. urut 45)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.