وإذا نَظَرَ فِي الْمَظَالِمِ مَنْ اُنْتُدِبَ لَهَا جُعِلَ لنظره يوما معروفا، يقصده فيه المتظلمون. ليكون سِوَاهُ مِنْ الْأَيَّامِ لِمَا هُوَ مَوْكُولٌ إلَيْهِ مِنْ السِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ عمال المظالم المتفردين بها، فَيَكُونُ مَنْدُوبًا لِلنَّظَرِ فِي جَمِيعِ الْأَيَّامِ. وَلْيَكُنْ سَهْلَ الْحِجَابِ، نَزِهَ الْأَصْحَابِ. وَيُسْتَكْمَلُ مَجْلِسُ نَظَرِهِ بِحُضُورِ خَمْسَةِ أَصْنَافٍ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُمْ، وَلَا يَنْتَظِمُ نَظَرُهُ إلَّا بِهِمْ. أَحَدُهُمْ. الْحُمَاةُ، وَالْأَعْوَانُ، لجذب القوي، وتقويم الجريء. الثَّانِي: الْقُضَاةُ وَالْحُكَّامُ، لِاسْتِعْلَامِ مَا يَثْبُتُ عِنْدَهُمْ من الحقوق. الثَّالِثُ: الْفُقَهَاءُ، لِيَرْجِعَ إلَيْهِمْ فِيمَا أَشْكَلَ، وَيَسْأَلَهُمْ عما اشتبه. الرَّابِعُ: الْكُتَّابُ: لِيُثْبِتُوا مَا جَرَى بَيْنَ الْخُصُومِ، وما توجه لهم أو عليهم من الحقوق. الْخَامِسُ: الشُّهُودُ، لِيُشْهِدَهُمْ عَلَى مَا أَوْجَبَهُ مِنْ حَقٍّ، وَأَمْضَاهُ مِنْ حُكْمٍ. فَإِذَا اسْتَكْمَلَ مَجْلِسَ الْمَظَالِمِ بِمَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الْأَصْنَافِ الْخَمْسَةِ شَرَعَ حينئذ في نظره ويشتمل النظر في المظالم عن عشرة أقسام. الْأَوَّلُ: النَّظَرُ فِي تَعَدِّي الْوُلَاةِ عَلَى الرَّعِيَّةِ، فيتصفح عن أحوالهم، لِيُقَوِّيَهُمْ إنْ أَنْصَفُوا، وَيَكُفَّهُمْ إنْ عَسَفُوا، وَيَسْتَبْدِلَ بهم إن لم ينصفوا. الثاني: جور العمال فيما يحتبونه من الأموال. فيرجع فيه إلى القوانين العادلة في دواوين الأئمة، فيحمل الناس عليها. وَيَنْظُرُ فِيمَا اسْتَزَادُوهُ، فَإِنْ رَفَعُوهُ إلَى بَيْتِ الأموال أَمَرَ بِرَدِّهِ. وَإِنْ أَخَذُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ اسْتَرْجَعَهُ لِأَرْبَابِهِ.
Kitab: Al-Ahkam as-Sulthaniyyah (Abu Ya'la) · Pengarang: القاضي أبو يعلى ابن الفراء
Baca halaman 76
Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية لأبي يعلى الفراء، ص 76 (SanadKitab #22877, hlm. urut 59)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.