Lewati ke konten

Kitab: Al-Ahkam as-Sulthaniyyah (al-Mawardi) · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 138

  1. الباب السابع: في ولاية المظالم

يَقْدِرْ عَلَى رَدِّهِ، فَيَأْخُذُهُمْ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي جَمِيعِهِ، وَيَأْمُرُ بِحَمْلِهِمْ عَلَى مُوجَبِهِ.

وَالْقِسْمُ التَّاسِعُ: مُرَاعَاةُ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ؛ كَالْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ مِنْ تَقْصِيرٍ فِيهَا وَإِخْلَالٍ بِشُرُوطِهَا، فَإِنَّ حُقُوقَ اللَّهِ أَوْلَى أَنْ تُسْتَوْفَى، وَفُرُوضَهُ أَحَقُّ أَنْ تُؤَدَّى.

وَالْقِسْمُ الْعَاشِرُ: النَّظَرُ بَيْنَ الْمُتَشَاجِرِينَ وَالْحُكْمُ بَيْنَ الْمُتَنَازِعِينَ، فَلَا يَخْرُجُ فِي النَّظَرِ بَيْنَهُمْ عَنْ مُوجَبِ الْحَقِّ وَمُقْتَضَاهُ، وَلَا يَسُوغُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إلَّا بِمَا يَحْكُمُ بِهِ الْحُكَّامُ وَالْقُضَاةُ، وَرُبَّمَا اشْتَبَهَ حُكْمُ الْمَظَالِمِ عَلَى النَّاظِرِينَ فِيهَا، فَيَجُورُونَ فِي أَحْكَامِهَا، وَيَخْرُجُونَ إلَى الْحَدِّ الَّذِي لَا يَسُوغُ فِيهَا.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ نَظَرِ الْمَظَالِمِ وَنَظَرِ الْقُضَاةِ مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ لِنَاظِرِ الْمَظَالِمِ مِنْ فَضْلِ الْهَيْبَةِ وَقُوَّةِ الْيَدِ مَا لَيْسَ لِلْقُضَاةِ فِي كَفِّ الْخُصُومِ عَنِ التَّجَاحُدِ، وَمَنْعِ الظَّلَمَةِ مِنَ التَّغَالُبِ وَالتَّجَاذُبِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ نَظَرَ الْمَظَالِمِ يَخْرُجُ مِنْ ضِيقِ الْوُجُوبِ إلَى سِعَةِ الْجَوَازِ، فَيَكُونُ النَّاظِرُ فِيهِ أَفْسَحَ مَجَالًا وَأَوْسَعَ مَقَالًا.

وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ مِنْ فَضْلِ الْإِرْهَابِ وَكَشْفِ الْأَسْبَابِ بِالْأَمَارَاتِ الدَّالَّةِ وَشَوَاهِدِ الْأَحْوَالِ اللَّائِحَةِ مَا يُضَيِّقُ عَلَى الْحُكَّامِ، فَيَصِلُ بِهِ إلَى ظُهُورِ الْحَقِّ وَمَعْرِفَةِ الْمُبْطِلِ مِنَ الْمُحِقِّ.

وَالرَّابِعُ: أَنْ يُقَابِلَ مَنْ ظَهَرَ ظُلْمُهُ بِالتَّأْدِيبِ، وَيَأْخُذَ مَنْ بَانَ عِدْوَانُهُ بِالتَّقْوِيمِ وَالتَّهْذِيبِ.

وَالْخَامِسُ: أَنَّ لَهُ مِنَ التَّأَنِّي فِي تَرْدَادِ الْخُصُومِ عِنْدَ اشْتِبَاهِ أُمُورِهِمْ وَاسْتِبْهَامِ حُقُوقِهِمْ؛ لِيُمْعِنَ فِي الْكَشْفِ عَنْ أَسْبَابِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ مَا لَيْسَ لِلْحُكَّامِ إذَا سَأَلَهُمْ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ فَصْلَ الْحُكْمِ، فَلَا يَسُوغُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ الْحَاكِمُ وَيَسُوغُ أَنْ يُؤَخِّرَهُ وَالِي الْمَظَالِمِ.

وَالسَّادِسُ: أَنَّ لَهُ رَدَّ الْخُصُومِ إذَا أَعَضَلُوا وَسَاطَةَ الْأُمَنَاءِ؛ لِيَفْصِلُوا التَّنَازُعَ بَيْنَهُمْ صُلْحًا عَنْ تَرَاضٍ، وَلَيْسَ لِلْقَاضِي ذَلِكَ إلَّا عَنْ رِضَا الْخَصْمَيْنِ بِالرَّدِّ.

وَالسَّابِعُ: أَنْ يُفْسِحَ فِي مُلَازَمَةِ الْخَصْمَيْنِ إذَا وَضَحَتْ أَمَارَاتُ التَّجَاحُدِ، وَيَأْذَنَ فِي إلْزَامِ الْكَفَالَةِ فِيمَا يَسُوغُ فِيهِ التَّكَفُّلُ؛ لِيَنْقَادَ الْخُصُومُ إلَى التَّنَاصُفِ، وَيَعْدِلُوا عَنِ التَّجَاحُدِ وَالتَّكَاذُبِ.

Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية للماوردي، ص 138 (SanadKitab #22881, hlm. urut 133)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.