Lewati ke konten

Kitab: Al-Ahkam as-Sulthaniyyah (al-Mawardi) · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 152

  1. الباب السابع: في ولاية المظالم

حَالُ تَوْقِيعِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ بِكَشْفِ الصُّورَةِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بِالْوَسَاطَةِ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ بِالْحُكْمِ، فَإِنْ كَانَ التَّوْقِيعُ بِكَشْفِ الصُّورَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَكْشِفَهَا وَيُنْهِيَ مِنْهَا مَا يَصِحُّ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ لِيَجُوزَ لِلْمُوَقِّعِ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ، فَإِنْ أَنْهَى مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ كَانَ خَبَرًا لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ الْمُوَقِّعُ، وَلَكِنْ يَجْعَلُهُ فِي نَظَرِ الْمَظَالِمِ مِنَ الْأَمَارَاتِ الَّتِي يَغْلِبُ بِهَا حَالُ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فِي الْإِرْهَابِ وَفَضْلِ الْكَشْفِ، فَإِنْ كَانَ التَّوْقِيعُ بِالْوَسَاطَةِ تَوَسَّطَ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَقِفْ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ التَّوْقِيعُ مِنْ تَخْصِيصِ الْوَسَاطَةِ؛ لِأَنَّ الْوَسَاطَةَ لَا تَفْتَقِرُ إلَى تَقْلِيدٍ وَلَا وِلَايَةٍ، وَإِنَّمَا يُفِيدُ التَّوْقِيعُ بِالْوَسَاطَةِ تَعْيِينَ الْوَسِيطِ بِاخْتِيَارِ الْمُوَقِّعِ، وَقَوَدِ الْخَصْمَيْنِ إلَيْهِ اخْتِيَارًا، فَإِنْ أَفْضَتْ الْوَسَاطَةُ إلَى صُلْحِ الْخَصْمَيْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ إنْهَاؤُهَا، وَكَانَ شَاهِدًا فِيهَا مَتَى اُسْتُدْعِيَ لِلشَّهَادَةِ أَدَّاهَا، وَإِنْ لَمْ تُفْضِ الْوَسَاطَةُ إلَى صُلْحِهِمَا كَانَ شَاهِدًا عَلَيْهِمَا فِيمَا اعْتَرَفَا بِهِ عِنْدَهُ، يُؤَدِّيهِ إلَى النَّاظِرِ فِي الْمَظَالِمِ إنْ عَادَ الْخَصْمَانِ إلَى التَّظَلُّمِ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ إنْ لَمْ يَعُودَا، وَإِنْ كَانَ التَّوْقِيعُ بِالْحُكْمِ بَيْنَهُمَا، فَهَذِهِ وِلَايَةٌ يُرَاعَى فِيهَا مَعَانِي التَّوْقِيعِ؛ لِيَكُونَ نَظَرُهُ مَحْمُولًا عَلَى مُوجَبِهِ.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلِلتَّوْقِيعِ حَالَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يُحَالَ بِهِ عَلَى إجَابَةِ الْخَصْمِ إلَى مُلْتَمِسِهِ، فَيُعْتَبَرُ فِيهِ حِينَئِذٍ مَا سَأَلَ الْخَصْمُ فِي ظُلَامَتِهِ، وَيَصِيرُ النَّظَرُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ، فَإِنْ سَأَلَ الْوَسَاطَةَ أَوْ الْكَشْفَ لِلصُّورَةِ كَانَ التَّوْقِيعُ مُوجِبًا لَهُ، وَكَانَ النَّظَرُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ خَرَجَ التَّوْقِيعُ مَخْرَجَ الْأَمْرِ كَقَوْلِهِ: أَجِبْهُ إلَى مُلْتَمَسِهِ، أَوْ خَرَجَ مَخْرَجَ الْحِكَايَةِ كَقَوْلِهِ: رَأْيُكَ فِي إجَابَتِهِ إلَى مُلْتَمَسِهِ، كَانَ مُوَقَّعًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي وِلَايَةً يَلْزَمُ حُكْمُهَا، فَكَانَ أَمْرُهَا أَخَفَّ، فَإِنْ سَأَلَ الْمُتَظَلِّمُ فِي قِصَّتِهِ الْحُكْمَ بَيْنَهُمَا، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْخَصْمُ مُسَمًّى، وَالْخُصُومَةُ مَذْكُورَةً؛ لِتَصِحَّ الْوِلَايَةُ عَلَيْهَا، فَإِنْ لَمْ يُسَمَّ الْخَصْمُ وَلَمْ تُذْكَرْ الْخُصُومَةُ لَمْ تَصِحَّ الْوِلَايَةُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ وِلَايَةً عَامَّةً، فَيُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهَا، وَلَا خَاصَّةً لِلْجَهْلِ بِهَا، وَإِنْ سَمَّى رَافِعُ الْقِصَّةِ خَصْمَهُ وَذَكَرَ خُصُومَتَهُ نُظِرَ فِي التَّوْقِيعِ بِإِجَابَتِهِ إلَى مُلْتَمَسِهِ، فَإِنْ خَرَجَ مَخْرَجَ الْأَمْرِ فَوَقَّعَ وَأَجَابَ إلَى مُلْتَمَسِهِ وَعَمِلَ بِمَا الْتَمَسَهُ صَحَّتْ وِلَايَتُهُ فِي

Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية للماوردي، ص 152 (SanadKitab #22881, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.