Lewati ke konten

Kitab: Al-Ahkam as-Sulthaniyyah (al-Mawardi) · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 236

  1. الباب الثالث عشر: في وضع الجزية والخراج

وَأَمَّا الذِّرَاعُ الْهَاشِمِيَّةُ الصُّغْرَى وَهِيَ الْبِلَالِيَّةُ، فَهِيَ أَطْوَلُ مِنَ الذِّرَاعِ السَّوْدَاءِ بِأُصْبُعَيْنِ وَثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَهَا بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، وَذَكَرَ أَنَّهَا ذِرَاعُ جَدِّهِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁، وَهِيَ أَنْقَصُ مِنَ الزِّيَادِيَّةِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ عُشْرٍ، وَبِهَا يَتَعَامَلُ النَّاسُ بِالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ.

وَأَمَّا الْهَاشِمِيَّةُ الْكُبْرَى وَهِيَ ذِرَاعُ الْمِلْكِ، وَأَوَّلُ مَنْ نَقَلَهَا إلَى الْهَاشِمِيَّةِ الْمَنْصُورُ -رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى، فَهِيَ أَطْوَلُ مِنَ الذِّرَاعِ السَّوْدَاءِ بِخَمْسِ أَصَابِعَ وَثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، فَتَكُونُ ذِرَاعًا وَثُمُنًا وَعُشْرًا بِالسَّوْدَاءِ، وَيَنْقُصُ عَنْهَا الْهَاشِمِيَّةُ الصُّغْرَى بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ عُشْرٍ، وَسُمِّيَتْ زِيَادِيَّةٌ؛ لِأَنَّ زِيَادًا مَسَحَ بِهَا أَرْضَ السَّوَادِ، وَهِيَ الَّتِي يَذْرُعُ بِهَا أَهْلُ الْأَهْوَازِ.

وَأَمَّا الذِّرَاعُ الْعُمَرِيَّةُ فَهِيَ ذِرَاعُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، الَّتِي مَسَحَ بِهَا أَرْضَ السَّوَادِ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ: رَأَيْتُ ذِرَاعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ الَّتِي مَسَحَ بِهَا أَرْضَ السَّوَادِ، وَهِيَ ذِرَاعٌ وَقَبْضَةٌ وَإِبْهَامٌ قَائِمَةٌ، قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إنَّ عُمَرَ ﵁ عَمَدَ إلَى أَطْوَلِهَا ذِرَاعًا وَأَوْسَطِهَا، فَجَمَعَ مِنْهَا ثَلَاثَةً وَأَخَذَ الثُّلُثَ مِنْهَا، وَزَادَ عَلَيْهِ قَبْضَةً وَإِبْهَامًا قَائِمَةً، ثُمَّ خَتَمَ فِي طَرَفَيْهِ بِالرَّصَاصِ، وَبَعَثَ بِذَلِكَ إلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ حَتَّى مَسَحَا بِهَا السَّوَادَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ مَسَحَ بِهَا بَعْدَهُ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ١.

أَمَّا الذِّرَاعُ الْمِيزَانِيَّةُ فَتَكُونُ بِالذِّرَاعِ السَّوْدَاءِ ذِرَاعَيْنِ وَثُلُثَيْ ذِرَاعٍ وَثُلُثَيْ أُصْبُعٍ، وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهَا الْمَأْمُونُ ﵁، وَهِيَ الَّتِي يَتَعَامَلُ النَّاسُ فِيهَا فِي ذَرْعِ الْبَرَائِدِ وَالْمَسَاكِنِ وَالْأَسْوَاقِ وَكِرَاءِ الْأَنْهَارِ وَالْحَفَائِرِ.

وَأَمَّا الدِّرْهَمُ: فَيَحْتَاجُ فِيهِ إلَى مَعْرِفَةِ وَزْنِهِ وَنَقْدِهِ، فَأَمَّا وَزْنُهُ فَقَدْ اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى أَنَّ وَزْنَ الدِّرْهَمِ سِتَّةُ دَوَانِيقَ، وَوَزْنَ كُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ، وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ اسْتِقْرَارِهِ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ، فَذَكَرَ قَوْمٌ أَنَّ الدَّرَاهِمَ كَانَتْ فِي أَيَّامِ الْفُرْسِ مَضْرُوبَةٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْزَانٍ؛ مِنْهَا دِرْهَمٌ عَلَى وَزْنِ الْمِثْقَالِ عِشْرُونَ قِيرَاطًا، وَدِرْهَمٌ وَزْنُهُ اثْنَا عَشَرَ قِيرَاطًا، وَدِرْهَمٌ

Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية للماوردي، ص 236 (SanadKitab #22881, hlm. urut 232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.