Lewati ke konten

Kitab: Al-Ahkam as-Sulthaniyyah (al-Mawardi) · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 256

  1. الباب الرابع عشر: فيما تختلف أحكامه من البلاد

ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَسَمَ لَهُ كَسَهْمِ مَنْ حَضَرَهَا، وَكَانَ فِيهِمْ مِائَتَا فَارِسٍ أَعْطَاهُمْ سِتَّمِائَةِ سَهْمٍ، وَأَلْفٌ وَمِائَتَا سَهْمٍ لِأَلْفٍ وَمِائَتَيْ رَجُلٍ، فَكَانَتْ سِهَامُ جَمِيعِهِمْ أَلْفًا وَثَمَانِمِائَةِ سَهْمٍ، أَعْطَى لِكُلِّ مِائَةٍ سَهْمًا، فَلِذَلِكَ صَارَتْ خَيْبَرُ مَقْسُومَةً عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا.

وَالصَّدَقَةُ السَّادِسَةُ: النِّصْفُ مِنْ فَدَكَ، فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ جَاءَهُ أَهْلُ فَدَكَ فَصَالَحُوهُ بِسِفَارَةِ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَلَى أَنَّ لَهُ نِصْفَ أَرْضِهِمْ وَنَخْلِهِمْ يُعَامِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَهُمْ النِّصْفُ الْآخَرُ، فَصَارَ النِّصْفُ مِنْهَا مِنْ صَدَقَاتِهِ، مُعَامَلَةً مَعَ أَهْلِهَا بِالنِّصْفِ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ خَالِصًا لَهُمْ، إلَى أَنْ أَجَلَاهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِيمَنْ أَجْلَاهُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَنِ الْحِجَازِ، فَقَوَّمَ فَدَكَ وَدَفَعَ إلَيْهِمْ نِصْفَ الْقِيمَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سِتِّينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَكَانَ الَّذِي قَوَّمَهَا مَالِكُ ابْنُ التَّيْهَانِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَصَارَ نِصْفُهَا مِنْ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنِصْفُهَا الْآخَرُ لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَصْرِفُ النِّصْفَيْنِ الْآنَ سَوَاءٌ.

وَالصَّدَقَةُ السَّابِعَةُ: الثُّلُثُ مِنْ أَرْضِ وَادِي الْقُرَى؛ لِأَنَّ ثُلُثَهَا كَانَ لِبَنِي عُذْرَةَ وَثُلُثَيْهَا لِلْيَهُودِ، فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵊ عَلَى نِصْفِهِ، فَصَارَتْ أَثْلَاثًا؛ ثُلُثُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ مِنْ صَدَقَاتِهِ، وَثُلُثُهَا لِلْيَهُودِ، وَثُلُثُهَا لِبَنِي عُذْرَةَ إلَى أَنْ أَجَلَاهُمْ عُمَرُ ﵁ عَنْهَا، وَقَوَّمَ فِيهَا فَبَلَغَتْ قِيمَتُهُ تِسْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَدَفَعَهَا إلَيْهِمْ، وَقَالَ لِبَنِي عُذْرَةَ: إنْ شِئْتُمْ أَدَّيْتُمْ نِصْفَ مَا أَعْطَيْتُ وَنُعْطِيكُمْ النِّصْفَ، فَأَعْطَوْهُ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ، فَصَارَ نِصْفُ الْوَادِي لِبَنِي عُذْرَةَ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ الثُّلُثُ مِنْهُ فِي صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالسُّدُسُ مِنْهُ لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَصْرِفُ جَمِيعِ النِّصْفِ سَوَاءٌ.

وَالصَّدَقَةُ الثَّامِنَةُ: مَوْضِعُ سُوقٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: مَهْرُوذٌ، اسْتَقْطَعَهَا مَرْوَانُ مِنْ عُثْمَانَ ﵁، فَنَقَمَ النَّاسُ بِهَا عَلَيْهِ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ إقْطَاعَ تَضْمِينٍ لَا تَمْلِيكٍ؛ لِيَكُونَ لَهُ فِي الْجَوَازِ وَجْهٌ، فَهَذِهِ ثَمَانِ صَدَقَاتٍ حَكَاهَا أَهْلُ السِّيَرِ وَنَقَلَهَا وُجُوهُ رُوَاةِ الْمَغَازِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا.

فَأَمَّا مَا سِوَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَمْوَالِهِ، فَقَدْ حَكَى الْوَاقِدِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ أُمَّ أَيْمَنَ الْحَبَشِيَّةَ وَاسْمُهَا بَرَكَةُ، وَخَمْسَةَ أَجْمَالٍ وَقِطْعَةً مِنْ غَنَمٍ، وَقِيلَ: وَمَوْلَاهُ شُقْرَانَ وَابْنَهُ صَالِحًا وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَوَرِثَ مِنْ أُمِّهِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الزُّهْرِيَّةَ دَارَهَا

Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية للماوردي، ص 256 (SanadKitab #22881, hlm. urut 252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.