Lewati ke konten

Kitab: Al-Ahkam as-Sulthaniyyah (al-Mawardi) · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 265

  1. الباب الخامس عشر: في إحياء الموات واستخراج المياه

وَإِنْ أَرَادَ إحْيَاءَهَا لِلزَّرْعِ وَالْغَرْسِ اُعْتُبِرَ فِيهِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ:

أَحَدُهَا: جَمْعُ التُّرَابِ الْمُحِيطِ بِهَا حَتَّى يَصِيرَ حَاجِزًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا.

وَالثَّانِي: سَوْقُ الْمَاءِ إلَيْهَا إنْ كَانَتْ يَبِسًا، وَحَبْسُهُ عَنْهَا إنْ كَانَتْ بَطَائِحَ؛ لِأَنَّ إحْيَاءَ الْيَبِسِ بِسَوْقِ الْمَاءِ إلَيْهِ، وَإِحْيَاءَ الْبَطَائِحِ بِحَبْسِ الْمَاءِ عَنْهَا، حَتَّى يُمْكِنَ زَرْعُهَا وَغَرْسُهَا فِي الْحَالَيْنِ.

وَالثَّالِثُ: حَرْثُهَا: وَالْحَرْثُ يَجْمَعُ إثَارَةَ الْمُعْتَدِلِ وَكَسْحَ الْمُسْتَعْلِي، وَطَمَّ الْمُنْخَفِضِ، فَإِذَا اُسْتُكْمِلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ كَمُلَ الْإِحْيَاءُ وَمَلَكَ الْمُحْيِي، وَغَلِطَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ: لَا يَمْلِكُهُ حَتَّى يَزْرَعَهُ أَوْ يَغْرِسَهُ، وَهَذَا فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السُّكْنَى الَّتِي لَا تُعْتَبَرُ فِي تَمَلُّكِ الْمَسْكُونِ، فَإِنْ زَارَعَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْإِحْيَاءِ مَنْ قَامَ بِحَرْثِهَا وَزِرَاعَتِهَا كَانَ الْمُحْيِي مَالِكًا لِلْأَرْضِ، وَالْمُثِيرُ مَالِكًا لِلْعِمَارَةِ، فَإِنْ أَرَادَ مَالِكُ الْأَرْضِ بَيْعَهَا جَازَ، وَإِنْ أَرَادَ مَالِكُ الْعِمَارَةِ بَيْعَهَا فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي جَوَازِهِ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ كَانَ لَهُ إثَارَةٌ جَازَ لَهُ بَيْعُهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إثَارَةٌ لَمْ يَجُزْ.

وَقَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الْعِمَارَةِ عَلَى الْأَحْوَالِ كُلِّهَا، وَيَجْعَلُ الْأَكَّارَ شَرِيكًا فِي الْأَرْضِ بِعِمَارَتِهِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الْعِمَارَةِ بِحَالٍ، إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهَا أَعْيَانٌ قَائِمَةٌ كَشَجَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَيَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الْأَعْيَانِ دُونَ الْإِثَارَةِ، وَإِذَا تَحَجَّرَ عَلَى مَوَاتٍ كَانَ أَحَقَّ بِإِحْيَائِهِ مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ تَغَلَّبَ عَلَيْهِ مَنْ أَحْيَاهُ كَانَ الْمُحْيِي أَحَقَّ بِهِ مِنَ الْمُتَحَجِّرِ، فَإِنْ أَرَادَ الْمُتَحَجِّرُ عَلَى الْأَرْضِ بَيْعَهَا قَبْلَ إحْيَائِهَا لَمْ يَجُزْ -عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَجَوَّزَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا صَارَ بِالتَّحْجِيرِ عَلَيْهَا أَحَقَّ بِهَا جَازَ لَهُ بَيْعُهَا كَالْأَمْلَاكِ، فَعَلَى هَذَا لَوْ بَاعَهَا فَتَغَلَّبْ عَلَيْهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مَنْ أَحْيَاهَا، فَقَدْ زَعَمَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ ثَمَنَهَا لَا يَسْقُطُ عَنِ الْمُشْتَرِي لِتَلَفِ ذَلِكَ فِي يَدِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ الْقَائِلِينَ بِجَوَازِ بَيْعِهِ: إنَّ الثَّمَنَ يَسْقُطُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُ لَمْ يَسْتَقِرَّ، فَأَمَّا إذَا تَحَجَّرَ وَسَاقَ الْمَاءَ وَلَمْ يَحْرُثْ فَقَدْ مَلَكَ الْمَاءَ، وَمَا جَرَى فِيهِ مِنَ الْمَوَاتِ وَحَرِيمَهُ، وَلَمْ يَمْلِكْ مَا سِوَاهُ وَإِنْ كَانَ بِهِ أَحَقَّ، وَجَازَ لَهُ بَيْعُ مَا جَرَى فِيهِ الْمَاءُ.

وَفِي جَوَازِ بَيْعِ مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَحْجُورِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ.

وَمَا أُحْيِيَ مِنَ الْمَوَاتِ مَعْشُورٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِ خَرَاجٌ، سَوَاءٌ سُقِيَ بِمَاءِ الْعُشْرِ أَوْ

Rujukan halaman ini: الأحكام السلطانية للماوردي، ص 265 (SanadKitab #22881, hlm. urut 261)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.