[٦٣٥] وعن أبي مسعود ﵁، أن رجلًا قَالَ: واللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لأتَأخَّرُ عَنْ صلاة الغَدَاةِ مِنْ أجْلِ فُلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فمَا رأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ (غَضِبَ) (١) في موعظةٍ أشدَّ غَضبًا منْهُ يَوْمَئذٍ ثُمَّ قَالَ: " (أيها النَّاس) (٢) إن مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ صلَّى (٣) بالناس فلْيَتَجَوَّزَ، فَإنَّ فِيهِمْ الضَّعيفَ، والكَبِيرَ، وذَا الحَاجَةِ" (٤).
[٦٣٦] وعن جابر ﵁، قال: كَانَ مُعَاذٌ يُصلِّي مَعَ النَّبِي ﷺ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ، فيصلّي بهم تلك الصلاةَ، فَصَلَّى مرةً العِشَاءَ فقرأ بالبقَرةِ، فانْصَرَفَ رَجُلٌ فصلَّى، فأُخبر معاذٌ عنه، فقال: إنه مُنافِق، فأتَى النَّبِي ﷺ فأخبره بما قال مُعاذ، فقال النبي ﷺ: "أفَتَّانٌ أنْتَ يا مُعاذٌ، إذا أمَمْتَ النَّاسَ، فاقرأ بـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾ [الشمس: ١] و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١] و ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾ [الليل: ١] (٥) ".
قال أحمد: فيه اضطراب، فإذا ثبت فله معنى دقيق لا يجوز مثله اليوم.
[٦٣٧] وقال الترمذي: حدثنا هشامُ بن يونس، حدثنا المحاربي، عن الحجَّاج، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرةَ، عن عليٍّ. وعن عمرو بن مُرَّةَ، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ ابن جبل قالا (٦): قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمَامُ علَى حَالٍ،