[٨٠٨] وعن ابن عبَّاس، قَالَ: خرج رسولُ اللَّه ﷺ مُتَواضِعًا، مُتبَذّلًا، مُتَخَشِّعًا، مترسِّلًا مُتَضَرِّعًا فصلَّى ركعتَيْنِ كَمَا يُصلِّي في العيد، ولمْ يَخْطُبْ خُطَبَكُمْ هذهِ (١).
رواه الخمسة، وصحَّحه الترمذي (٢)، وأبو عوانة، وابن حبان، والحاكم.
[٨٠٩] وعن عائشةَ ﵂، قالت: شكَا الناسُ إلى رسول اللَّه ﷺ قُحُوطَ المَطَرِ، فأمَرَ بمِنْبَرٍ فوُضِعَ في المُصلَّى، ووعَدَ النَّاسَ يومًا يخرُجون فيه، فخرَجَ حِينَ بدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فقَعَدَ علَى المِنْبَرِ فَكَبَّرَ وحَمِدَ اللَّهَ ﷿ ثُمَّ قَالَ: "الحمدُ للَّهِ ربِّ العالَمِينَ، الرحمنِ الرحيم، مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لا إلهَ إلا اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللهمَّ أنْتَ اللَّهُ لا إلهَ إلا أنْتَ، أنتَ الغَنِيُّ ونحنُ الفُقُرَاءُ، أنْزِلْ عليْنَا الغَيْثَ، واجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لنَا قُوَّةً وبلاغًا إلى حين" ثم نَزَلَ فصَلَّى ركْعَتَيْنِ، فأنْشَأَ اللَّهُ سحابَةً فرَعَدَتْ وبرَقَتْ ثُمَّ أمْطَرَتْ بإذْنِ اللَّه، فلَمْ يأْتِ مسْجِدَهُ حتَّى سالَتْ السُّيُولُ فلَمَّا رَأى سُرْعَتَهُمْ إلى الكِنَّ، ضَحِكَ حَتَّى بدَت نَوَاجِذُهُ فقالَ: "أشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ على كُلِّ شَيْءٍ قديرٌ، وأنِّي عبدُ اللَّهِ ورسولُه" (٣).