أُعْطِي، وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لمِا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الجَزَعِ وَالهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ [اللَّه] (١) فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الغِنَى وَالخَيْرِ منهم (٢): عَمْرُو بن تغلِبَ" فواللَّه ما أحِب أنّ لي بكلمةِ رسول اللَّه حُمْرَ النَّعَمِ (٣).
[٩٩٩] وعن قَبيصةَ، قال: تحَملتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: "أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا"، ثُمَّ قَالَ: "إِن المسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ، تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ المسْأَلةُ حَتَّى يُصِيبَهَا، ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ المسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا، وَرَجُل أَصَابَتْهُ فَاقَة حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا فَمَا سِوَاهُنَّ فَسُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا" (٤) رواه مسلم.
[١٠٠٠] وله عن جُويريَة، أنّ النَّبيَّ ﷺ دخل عليها، فقال: "هَلْ مِنْ طَعَامٍ" فقالت: لا واللَّه ما عِنْدَنَا طَعامٌ إلا عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ أُعْطِيتَها (٥) موْلاتِي مِنْ الصدَقَةِ. فقال: "قَرَّبِيها (٦) فقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا" (٧).
[١٠٠١] وعن أبي سعيد، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تَحِلُّ الصدَقَةُ لِغَنيٍّ إِلَّا لخِمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاها بِمَالِهِ، أَوْ غارِمٍ، أو غازٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مِسْكِينٍ