فَأفْطَرَ بعضُهُمْ، وصامَ بعضُهُمْ فبَلَغَهُ أنّ ناسًا صاموا، فقال: "أولئك العُصاةُ" (١).
[١٠٣٧] وعنه، قال: كَانَ رسُولُ اللَّه ﷺ في سَفَرٍ فَرَأى زحامًا ورَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عليْهِ، فقال: "ما هَذَا" فقالوا: صائمٌ، فقال: "ليسَ مِنْ البِرِّ الصَّوْمُ في السَّفَرِ" (٢).
[١٠٣٨] ولمسلم، سافَرْنَا مع رسُولِ اللَّه ﷺ فيصُومُ الصَّائِمُ ويُفْطِرُ المُفْطِرُ فلا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ علَى بَعْضٍ (٣).
[١٠٣٩] وعن أبي الدرداء، قَالَ: خَرَجْنَا معَ رسُولِ اللَّه ﷺ في شهْرِ رمضانَ في حَرٍّ شديدٍ حتَّى إنْ كَانَ أحدُنَا ليَضَعُ يدَهُ على رأسهِ منْ شِدَّةِ الحَرّ، وما فينا صائِمٌ إلَّا رسولُ اللَّه ﷺ وعبدُ اللَّه بن رواحةَ (٤).
[١٠٤٠] ولمسلم، عن أبي سعيد، قال: سافرْنَا معَ رسُولِ اللَّه ﷺ إلى مكةَ ونحْنُ صِيَام فنزلنا منزلًا، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "قَدْ دَنَوْتُمْ منْ عدُوِّكمْ والفِطْرُ أقْوَى لكُم" فكَانَتْ عَزْمَةً فأفْطَرْنَا، ثمَّ لقدْ رأيْتُنَا نَصُومُ بعْدَ ذلكَ مع رسول اللَّه ﷺ في السفر (٥).
[١٠٤١] وللترمذي، عن محمد بن كعب قال: أتْيْتُ أنسَ بنَ مالك في رمضانَ وهو يُريدُ سفرًا وقد رُحِّلَتْ لهُ راحلَتُهُ، ولَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ، فدَعَا بِطَعامٍ فأكَلَ، فقُلْتُ لهُ: سُنَّةٌ؟ فقال: سُنَّةٌ. ثُمَّ ركِبَ (٦).