رمضان، ثُمّ إنَّه أفْطَرَ وأفْطَرَ معَهُ ناسٌ، وكَرِهَ آخَرُون أنْ يُفْطِرُوا، فلَمَّا رَجَعَ إلى قَرْيَتِهِ، قَالَ: واللَّه لقَدْ رأَيْتُ اليَوْمَ أمْرا مَا كُنْتُ أظنُّ أنِّي أَرَاهُ، إنّ أقوامًا (١) رَغِبُوا عَنْ هَدْي رسُولِ اللَّه ﷺ وأصحابهِ -[يقولُ ذَلِكَ للذينَ صامُوا] (٢) ثُمّ قَالَ عِنْدَ ذلك: اللهم اقْبِضْنِي إليَك (٣).
قَالَ الخطابي: "ليس بالقوي، ومنصور ليس بالمشهور" (٤).
[١٠٤٤] ولمسلم، عن عائشةَ، قالت: دَخَلَ عليّ النَّبيُّ ﷺ وقال: "هَلْ عِنْدَكُم شيءٌ؟ (٥) " فقُلْنَا: لا، قَالَ: "فإِنِّي إذَنْ صَائمٌ" ثُمّ أتانَا يَوْمًا آخرَ فقُلْنَا: يَا رسُولَ اللَّه، قد أُهْدِيَ لنَا حَيْسٌ، فقال: "أرينيهِ فَلَقَدْ أصْبحْتُ صائِمًا" فأكَلَ (٦).
[١٠٤٥] وقال سعيد: حدثنا سُفْيَان، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، قال: أدركتُ الناسَ وهم يُعطون في طعام المساكين مُدًّا مُدًّا.
وهذا لا حُجةَ فيه لمن قَالَ بالتقدير، والصحيح أن المرجع في ذلك إلى العُرف كما ذهب إليه شيخنا (٧) وغيره. واللَّه أعلم.