الحديث رواه الشافعي عن سعيد بن سالم، وفيه كلام، وذكره الطبراني (١)، وهو مرسل، ولكنه سمعه ابن المُسَيِّب من عمر قوله (٢).
[١٢١٧] عن جَعْفَر بن محمد، عنْ أبيهِ، قال: دخلنا على جابر وهو أعمى فقلتُ: أخبرني عنْ حَجَّةِ رسُول اللَّه ﷺ فقال: مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بالحجِّ فِي الْعَاشِرَةِ، فَقَدِمَ المدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ, فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إليه كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: "اغْتَسِلي، وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي" فَصلَّى فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى [إِذَا] (٣) اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ ويَسَارِهِ وخَلْفَه كذلك، وهو بَيْنَ أَظْهُرِنَا، يَنْزِلُ عليه الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ"، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْهُ، قَالَ