وقد رواه أبو داود، وغيره مرسلًا (١).
[١٤٠٦] وعن عائشةَ، في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] أنها نَزَلَتْ في ولِيِّ اليتيم الذي يقُومُ عليه ويُصْلِحُ مالَهُ، إن كان فقيرًا أكَلَ منه بالمعروف مكان (٢) قيامه عليه (٣).
باب تصرف العبد وغيره
[١٤٠٧] عَنْ عُمَيْرٍ موْلَى آبي اللَّحْم، قال: كُنْتُ مَمْلُوكًا فسَألْتُ النَّبِيّ ﷺ[أ] (٤) أتَصَدَّقُ مِنْ مالِ مولاتي؟ قال: "نَعَمْ. والأجْرُ بَيْنكُمَا" (٥).
وفي لفظ: أمرني مولاي أن أقدِّد لحمًا فجاءني مسكين فأطعمتُه منه، فضربني. فأتيت رسُول اللَّه ﷺ فذكرتُ ذلك له، فدعاه، فقال: "لِمَ ضربتَه؟ " فقال: يعطي طعامي من غير أن آمره. فقال: "الأجْرُ بينكُما" (٦). رواهما مسلم.
[١٤٠٨] وعَنْ عائشةَ ﵂، قالت: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا أنْفَقَتِ المرأةُ مِنْ طَعَامِ زوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لها أجرُها بما أنْفَقَتْ، ولزوْجها بمَا كسَبَ، وللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِك، لا يَنْقُصُ بعضُهُمْ من أجر بعض شيئًا" (٧).