[١٨١٨] عنْ ابْن عبَّاس، أنَّ هِلالَ بْنَ أُميَّةَ قَذفَ امرأتَهُ بشريك بن سحْماءَ، فقال النَّبيُّ ﷺ: "البيِّنَةُ، أَوْ حدٌّ في ظهْركَ"، فَقالَ: يا رَسُول اللَّه، والذي بعثَك بالحقِّ إنِّي لصادقٌ، ولينزلنَّ اللَّهُ ما يُبرئُ ظهْري من الحدِّ، فنزلَ جبْريلُ وأنْزل عليْه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأَ حتَّى بلَغَ: ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ (١) [النور: ٦ - ٩] فشَهِدَ هلالٌ، ثُمَ قامَتْ (٢) امرأتُه فشَهِدتْ، فلمَّا كَانَ عنْدَ الخَامسةِ وقفُوها فقالُوا: إنَّها مُوجبةٌ: فتلكَّأتْ ونكَصَتْ حتَّى قلنا (٣): ترْجعُ، ثُمَّ قالتْ: لا أفْضحُ قومي سَائرَ اليوْمِ فمضتْ، فقال النَّبي ﷺ: "أبْصرُوهَا (٤) فإنْ جاءتْ بهِ أكحَلَ العينينِ، سَابغَ الأليَتينِ، خدلَّجَ السَّاقين، فهُو لشريك بن سحماءَ". فجَاءتْ بهِ كذلكَ، فقَالَ: "لوْلا ما مَضَى منْ كتابِ اللَّهِ لكانَ لي ولهَا شأنٌ" (٥) (٦).
وفي لفظ له: فرَّقَ بينهما وقضى أن لا يُدعى ولدُها لأبٍ، ومنْ رمَاهَا، أو رَمَى ولدَها فعليه الحدُّ (٧).