[٢١١٠] وهو لأبي داود، من رواية نُعيم بن مسعود (١).
بابُ الهُدْنَةِ
[٢١١١] عن مَرْوانَ بَنِ الْحَكَمِ، والْمِسْوَر بْنِ مَخْرمَةَ، قَالا: خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ زمن الْحُدَيبيةِ فِي بِضْعَ عَشْرةَ مائةً مِنْ أَصْحَابهِ، فلما أتى ذا الْحُليفَةِ أَحْرَمَ منها بعُمرةِ، وَبَعث عَيْنًا مِنْ خُزَاعةَ فتلقاه عُيينةُ، فقال: إن قريشًا (قَدْ) (٢) جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنْ الْبَيْتِ، فَقَالَ: "أَشِيرُوا عَلَيَّ أيُّها الناسُ أتروْنَ أَنْ نَميلَ عليهم؟ "، قَالَ أَبَو بَكْرٍ: يا رسولَ اللَّهِ خرجتَ عَامدًا لهذا البيت لا تريدُ قتالًا لأحدٍ، فتوجَّه له، فمنْ صَدَّنَا عنه قاتلناه، قال: "امضوا على اسمِ اللَّهِ" حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّريقِ قَالَ: "إنَّ خَالِدًا بِالغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرِيْشٍ طَلِيعةٌ فَخُذوا ذاتَ الْيَمين". فلما شَعَرَ بهمْ خَالدٌ بهم ذهب ينذر قريشًا، فتبادروا إلى الثَّنيَّةِ الَّتِي تهْبَط عَلَيْهمْ بَركتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ