ولأحمد: هذا ما اصطَلحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّه، وسُهيلُ بن عمرو على وَضعِ الحربِ عَشْرَ سِنينَ، يأمَنُ فيها الناسُ (١).
[٢١١٢] ولمسلم، من حَديث أنس، أنه لما صالح قريشًا اشترطوا عليه أنَّ من جاءكم منَّا رددتّموهُ علينا، ومن جاء مَنكم لم نردَّه عليكم، قالوا: يا رسُول اللَّه، أنكتبُ هذا؟ قَالَ: "نعم، إنَه مَنْ ذَهَبَ منا إليهم أبَعدهُ اللَّهُ، ومنْ جاءنا منهم، سيجعلُ اللَّهُ له فَرجًا ومَخرجًا" (٢).
بابُ عَقْدِ الذمَّةِ وأَخْذِ (الجزْيةِ) (٣)
[٢١١٣] عن عُمَرَ ﵁، أنه لمْ يأخذْ الجزيةَ منْ المجُوسِ حتَّى شَهِدَ عنده عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَها منْ مَجُوسِ هَجَرٍ (٤). رَوَاهُ البُخارِيُّ.
[٢١١٤] وقال الشافعي: حدثنا مَالِك، عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن عُمرَ قَالَ: ما أدري ما أصنعُ في أمر المجوس؟ فقال له ابنُ عوفٍ: أشهدُ أني سمعتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "سُنُّوا بهم سُنَّةَ أهْلِ الكتابِ" (٥).