رمضان شهر مضاعفة الأجر
اعلم يا أخي أن مضاعفة الأجر للأعمال تكون بأسباب:
* منها شرف المكان المعمول فيه ذلك العمل كالحرم: ولذلك تضاعف الصلاة في مسجدي مكة والمدينة كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".
* ومنها شرف العامل عند الله وقربه منه وكثرة تقواه: كما يضاعف أجر هذه الأمة على أجور من قبلهم من الأمم وأعطوا كفلين من الأجر.
* ومنها شرف الزمان كشهر رمضان وعشر ذي الحجة.
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة" (١) .
وقال ﷺ: "عمرة في رمضان كحجة معي" (٢) ، وعند مسلم "عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي".
قال المناوي (٤/٣٦١) : "أي تقابلها وتماثلها في الثواب لأن الثواب يفضل بفضيلة الوقت، ولا تقوم مقامها في إسقاط الفرض بالإجماع".
قال ابن العربي: هذا صحيح مليح وفضل من الله ونعمة نزلت العمرة منزلة الحج بانضمام رمضان إليها.
وفيه أنه يسن إكثار العمرة في رمضان وعليه الشافعية.
قال ابن رجب: "ذكر أبو بكر بن أبي مريم عن أشياخه أنهم كانوا يقولون: إذا حضر شهر رمضان فانبسطوا فيه بالنفقة، فإن النفقة فيه مضاعفة كالنفقة في سبيل الله، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة في غيره".
قال النخعي: "صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم، وتسبيحة فيه أفضل من