* كان سعيد بن جبير وهو الذي روى الحديث عن ابن عباس ﵄ إذا دخل العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه.
* وعن ابن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما من أيام أعظم ولا أحب إليه العمل عند الله فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد".
عن حميد قال: سمعت ابن سيرين وقتادة يقولان: "صوم كل يوم من العشر يعدل سنة".
قال ابن رجب في "اللطائف" (ص ٢٧٧-٢٧٨) :
"في المسند والسنن عن حفصة أن النبي ﷺ كان لا يدع صيام عاشوراء والعشر وثلاثة أيام من كل شهر، وفي إسناده اختلاف".
وروي عن بعض أزواج النبي ﷺ أن النبي كان لا يدع صيام تسع ذي الحجة، وممن كان يصوم العشر عبد الله بن عمر ﵄.
وقد تقدم عن الحسن وابن سيرين وقتادة ذكر فضل صيامه وهو قول أكثر العلماء أو كثير منهم.
* وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂: "ما رأيت رسول الله ﷺ صائماً العشر قط"، وفي رواية: "في العشر قط".
وقد اختلف جواب الإمام أحمد عن هذا الحديث فأجاب مرة بأنه قد روي خلافه وذكر حديث حفصة، وأشار إلى أنه اختلف في إسناد حديث عائشة فأسنده الأعمش، ورواه منصور عن إبراهيم مرسلاً، وكذلك أجاب غيره من العلماء بأنه إذا اختلفت عائشة وحفصة في النفي والإثبات أخذ بقول المثبت لأن معه علماً خفي على النافي.
* وأجاب أحمد مرة أخرى بأن عائشة أرادت أنه لم يصم العشر كاملاً يعني، وحفصة أرادت أنه كان يصوم غالبه، فينبغي أن يصام بعضه ويفطر بعضه. وهذا الجمع يصح في رواية من روى: "ما رأيته صائماً العشر"، وأما من روى: "صائماً في العشر" فيبعد أو يتعذر هذا الجمع.